أحياناً هناك من يشوّه الحقائق، أو أضاع البوصلة التي توصله الى الحقيقة الناصعة، أو قد يكون غير متمكن من الحساب، فما جرى في انتخابات نقابة المهندسين في بيروت يؤكد أن الجنرال عون وجماعته يحتاجون ربما الى درس في الحساب.
إن فوز ايلي بصيبص المحسوب على فريق 8 آذار نال التالي: 3300 صوت شيعي، و2644 صوتاً مسيحياً، و750 صوتاً درزياً، ليصبح المجموع 6694 صوتاً، بينما مرشح فريق 14 آذار المهندس عماد واكيم نال 3350 صوتاً سنياً، و3062 صوتاً مسيحياً، أي أنه فاق باقتراع المسيحيين مرشح الجنرال عون!
يا ليت الجنرال عون يتعلم دروساً في الحساب، علماً أن الفارق في فوز مرشح 8 آذار يعود الى أصوات المقترعين الدروز.
وهنا يجب أن يدرك هذا الجنرال أن الأرقام لم تعد وجهة نظر، ولا تخضع لمزاجية أو ادعاء بتمثيله الأكثرية المسيحية من خلال تياره.
إن العماد عون، وكما عوّدنا، اختط لنفسه طريقاً، ووضع قاعدة لا يتجاوزها، ومن عناوينها الأخطاء المتتالية، حتى انقلب لديه المفهوم، فأصبح الخطأ صواباً، والصواب خطأ.
فليدرك العماد عون، وهذا ما نتمناه – مع أن ما كل ما يتمنى المرء يدركه – أنه لا يصح إلا الصحيح، وعليه أن يكون أكثر صوابية، وأكثر درساً وتمحيصاً وتدقيقاً لكل ما يقول أو ما يفعل.
وادعاء الشيء لا يعني بالضرورة وجوده، وكذلك نفي الشيء لا يعني بالضرورة أنه غير موجود، وعليه فإن علم الحساب لا يأتي بنتيجتين، أو برقمين مختلفين، أو مختلقين.