#adsense

“14 آذار” مرتاحة لنتائج إنتخابات مهندسي بيروت رغم خسارة مرشّحها… الحجّار لـ “اللواء”: الأرقام النهائية في الشمال وبيروت تعطينا تقدّماً واضحاً

حجم الخط

كتب محمد مزهر في "اللواء": كرّست انتخابات نقابة المهندسين، التي جرت الأحد في الشمال وبيروت، بشكل واضح وجلي، التوازنات السياسية المستجدّة في البلاد، منذ انقلاب قوى الثامن من آذار، والتحاق الحزب التقدّمي الاشتراكي، في ركب هذا التحالف السياسي بشكل كامل، بعد الانعطافة الشهيرة، لرئيس الحزب النائب وليد جنبلاط، في الثاني من آب عام 2009• وبحكم هذا التحالف خسرت قوى الرابع عشر من آذار أهم معقل نقابي كانت متحصّنة فيه منذ فترة ما بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري ولغاية اليوم.

وعلى الرغم من أنّ فارق الأرقام لم يكن كبيراً، بين المرشّح الفائز إيلي بصيبص، ومرشّح قوى الرابع عشر من آذار المهندس عماد واكيم، إلا أنّه من حيث الدلالات السياسية، يقول مصدر في الرابع عشر من آذار لـ"اللواء"، أنّ "حزب الله" استطاع فرض حالة السلاح، حتى داخل الجسم النقابي، بدليل – يتابع المصدر – المناشير التي جرى توزيعها عقب الانتخابات من قبل مهندسي الحزب والتي تفيد أنّ "المهندسين يريدون بقاء السلاح".

وانتقد المصدر في المقابل تهجّم مهندسي التيار الوطني الحر على المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه "من المعيب أن يهتف هؤلاء المهندسون ضد المملكة العربية السعودية، في حين أنّ جزءاً كبيراً ومهمّاً من مهندسي التيار يعمل في المملكة ويغرف من خيراتها".

واقعياً رأى المصدر أنّ قوى "14 آذار"، وإن لم تفز في انتخابات نقابة المهندسين في بيروت، لكنّها بحكم اكتساحها انتخابات مهندسي الشمال، أكدت قوّتها وحضورها نقابياً وسياسياً، خصوصاً وأنها كانت تجابه تكتلاً سياسياً عريضاً ضمّ "حزب الله"، حركة "أمل"، "التيار الوطني الحر"، "الحزب التقدّمي الاشتراكي"، "الحزب السوري القومي الاجتماعي".. إلخ، وبالتالي وفق المصدر فإنّ الفارق البسيط في الأرقام، يؤكد بما لا يحتمل اللبس، أنّ قوى الرابع عشر من آذار، لا تزال تمثّل قوة ضاربة على الساحة السياسية والنقابية.

من ناحيته، عضو كتلة المستقبل النائب محمّد الحجّار، يلفت لـ "اللواء" إلى أنّ "تبدّل التحالفات التي شهدتها الساحة السياسية فرض نفسه في انتخابات نقابة المهندسين، التي شكّلت على مدى السنوات الماضية حصن قوى الرابع عشر من آذار المنيع على الصعيد النقابي"، موضحاً أنّ "خسارة قوى الرابع عشر من آذار الانتخابات، لم يكن نتيجة سوء تقدير، من قبل القوى الاستقلالية، بدليل أنّ الأرقام دلّت على أنّنا لا نزال نمتلك قدرة تجييرية هائلة، وما الفارق الضئيل بين الرابح والخاسر سوى خير دليل على ذلك". وإذ أقر الحجّار بأنّ مهندسي الحزب التقدّمي الاشتراكي كان لهم دور أساسي في حسم المعركة الانتخابية لمصلحة مرشّح الثامن من آذار، أوضح في المقابل أنّ "حزب الله" دفع بكل ثقله المالي وغير المالي لإيصال مرشّح التيار الوطني الحر إيلي بصيبص إلى مركز النقيب.

وردّ الحجّار على رئيس تكتّل التغيير والإصلاح ميشال عون الذي قال أنّ المعركة الانتخابية حسمت بفارق طائرة واحدة، فيلفت إلى أنّ "عون يدرك تمام الإدراك كم دفع "حزب الله" من أجل الإتيان بمهندسي التيار الوطني الحر العاملين في دول الخليج للمشاركة في الانتخابات، وبالتالي فليسمح لنا عون في هذه المسألة لأنّ من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة".

واشار الحجّار إلى أنّ تحالف قوى الرابع عشر من آذار متين وقوي، مشدداً على أنّ المحاولات الهادفة إلى شق صفوف هذا التحالف لن تجدي نفعاً <بدليل أنّ حجم مشاركة مهندسي تيار المستقبل كانت فوق العادة، حتى أنها فاقت حجم المشاركة في خلال الانتخابات السابقة التي كان مركز النقيب مخصصاً للطائفة الاسلامية، عوضاً عن ذلك فإنّ حجم الأصوات المسيحية كان لمصلحة قوى الرابع عشر من آذار حيث نال المرشّح عماد واكيم أكثر من 55% من عدد المقترعين، وأمام هذا الواقع أستطيع التأكيد بأنّ قوى 14 آذار خسرت المعركة ورقيّاً لكنّها ربحتها معنوياً نظراً للتكتّل السياسي الضخم الذي جابهته، وواقعيا إذا ما احتسبنا أصوات المقترعين في نقابة مهندسي الشمال ونقابة بيروت فإنّ الأرقام هي لمصلحة قوى الرابع عشر من آذار.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل