#adsense

سليمان وميقاتي يستعجلان التأليف… “السفير”: عدم الحسم سيؤدي إلى المجهول

حجم الخط

كتب داود رمال في صحيفة "السفير":

بعيداً عن سيناريوهات الحصص الحكومية وتمركز الحقائب عند هذه الكتلة النيابية او تلك، فإن السائد يوحي بتطورات إيجابية جداً على صعيد ولادة الحكومة الميقاتية، بعد خفوت النقاش عبر الاعلام او المنابر ليحل مكانه التداول في اللقاءات الثنائية او المتعددة الاطراف مما يبشر بقرب صدور مرسوم تشكيل الحكومة في حال استمرار فاعلية الجهود المبذولة على حالها في الساعات والأيام المقبلة.

ويقول مصدر مواكب لمشاورات التأليف لصحيفة "السفير" ان الجميع يستشعر مخاطر وسلبيات إطالة أمد مشاورات ومفاوضات التأليف، على الاكثرية النيابية الجديدة، وانه جرى تطوير منطق مقاربة هذا الملف بما يحد من السقوف العالية للمطالب والاقلاع عن محاولة تجاوز المواقع الدستورية المعنية مباشرة في عملية التأليف ومسؤولياتها النهائية في الوصول الى تركيبة حكومية تلاقي تحديات المرحلة وتعكس الثقة وتحدث صدمة ايجابية لدى اللبنانيين، خصوصاً في ظل التحذيرات من أن عدم إبصار الحكومة النور في الايام المقبلة سيدخل الجميع في المجهول على هذا الصعيد.

ويوضح المصدر أن الكتمان الذي يسود صياغة التركيبة الحكومية الموعودة تظلله نية صادقة بمغادرة المطالب التعجيزية عبر تغليب روح الانفتاح، ناهيك عن المخاطر الناجمة عن التطورات العربية المحيطة والمترافقة مع تصاعد العدوان الاسرائيلي على الضفة وغزة والذي يؤشر بقوة الى استعداد اسرائيلي دائم للاستثمار على الانشغال العربي لتعميم منطقه في استباحة هذا الوضع المتوتر وتوظيفه لصالحه على أكثر من صعيد وجبهة.

ويكشف المصدر عن لقاء عقد ليل السبت ـ الاحد الماضي في القصر الجمهوري بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي جرى في خلاله تقييم لمسار الامور انطلاقاً من حرص ميقاتي على عدم الاقدام على أي خطوة نوعية إلا بالتفاهم مع رئيس الجمهورية يقابله حرص كبير من سليمان على دعم الرئيس المكلف في خطواته ومساعدته في الوصول الى تشكيلة حكومية فاعلة، ما يدفع الى الاستنتاج أن ميقاتي في زيارته العلنية المقبلة بعبدا سيصطحب معه التشكيلة المقترحة من قبله، ليتشاور بشأن صيغتها النهائية مع رئيس البلاد، بحيث إذا تم التفاهم الكامل حولها، يسقط في حينها سليمان الاسماء على المرسوم الذي سيصدر، إذ انه لا يعرف أحد من هي الاسماء التي تدور في خلده للحقائب التي سيختارها.

ويشير المصدر إلى "أن رئيس الجمهورية يحرص على انتظام عمل مؤسسة مجلس الوزراء في ظل المستجدات الكبيرة التي يفترض معالجتها، والتي أضيفت الى الكم الهائل من القرارات المنتظر صدورها عن الحكومة العتيدة، وتحديداً ترسيخ علاقات لبنان مع أشقائه العرب لا سيما مع بعض الدول التي تمر في سمائها غيوم تحجب حقيقة عمق هذه العلاقات، والحاجة ماسة لإعادة ترتيب بعض الامور وعودتها الى طبيعتها".

ويرى المصدر "أن أي مسؤول ـ أيا كان توجهه ـ لا يستطيع أن ينجح إذا لم تكن إنسانيته تضاهي مسؤوليته، وهذا ما ينطلق منه رئيس الجمهورية في مقاربته كل الملفات، كما أن الحاجة تزداد في ظل التطورات المحيطة لإشراك كل الشرائح لا سيما الاقليات في تحمل المسؤولية، وهذا الامر لا ينطبق فقط على لبنان إنما على الدول كافة".

ويضيف المصدر "ان رئيس الجمهورية يعتبر أنه علينا ملاقاة الشباب لا بل استباقهم في تلقف تطلعاتهم، حتى لا ندخل في ردود فعل ثبت أنها لا تؤدي الى بناء سلس للتوجهات في البلاد، وإنما تعطل التطور الايجابي للأمور، لأنها تحتاج في حال دخولها في تعقيدات الى وقت كي تستقر وتتناسق في ما بينها كي تنتج القوانين والانظمة، الصالحة سياسياً واجتماعياً واقتصاديا".

المصدر:
السفير

خبر عاجل