كتب المحرر السياسي: تتوافر الدلائل المتقاطعة لتشير إلى أننا دخلنا فعلياً في مدار التأليف، ولكن من المستبعد أن يتم الحسم قبل نهاية الأسبوع وهو متوقع على أي حال ابتداء من يوم الجمعة المقبل بمعنى أن الأيام الثلاثة الآتية بدءاً من اليوم قد تشهد نشاطاً محموماً بهدف بت الملف الحكومي بشكل قاطع بعدما جرجرت عملية التشكيل أكثر من اللازم بكثير.
ثمة تفاؤل كبير لدى بعض اطراف الفريق المعني بالتأليف، وثمة انطباع مريح لدى فريق آخر هو أيضاً معني بالتشكيلة الحكومية، في أي حال فإن الأكيد أن الجهود المتواصلة لم تنقطع ولعلنا دخلنا في الربع الساعة الاخير فعلياً.
فقد حفلت عطلة نهاية الاسبوع باتصالات عديدة بعيدة عن الاضواء تم التركيز خلالها على تذليل العقد وازالة التشنجات وتمهيد الطريق.
أوساط الرئيس المكلف أفادت أن عطلة الأسبوع الطويلة التي أمضاها في طرابلس لم تكن عطلة بالنسبة إلى مهمته سعياً وراء انجاز تشكيلة حكومية يصرّ على وصفها بأنها «ترضي الرأي العام وتكون متجانسة» مع تأكيد أن الرئيس ميقاتي لايزال ملتزماً الأسس والمعايير التي أطلقها منذ اليوم الاول لقبوله التكليف اي قبل حوالى شهرين وثلاثة اسابيع تقريباً.
وفي المعلومات التي تلقتها «الشرق» من مصادر الاكثرية الجديدة أن لا اعتراض أساسياً من أي فريق في هذه الاكثرية على الفريق الآخر، واذا اوغلنا في التفاصيل تبين ان المقصود من ذلك أن لا اعتراض من عون على مَن يسمّيهم الرئيس سليمان كوزراء في الحكومة، ولا اعتراض من الجنرال المتقاعد ايضاً على مَن يسمّيهم الرئيس ميقاتي، واستطراداً لا اعتراض من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على مَن يسمّيهم رئيس تكتل التغيير والاصلاح ليمثلوه في الحكومة.
وبات واضحاً أن حصة عون قد استقرت نهائياً على عشرة وزراء على أن يكون «شريكاً» في مَن ستسند اليه حقيبة وزارة الداخلية، وقد تردد أنها ربما كانت من حظ سفير لبنان لدى الڤاتيكان العميد «جورج خوري» الذي كان مفترضاً أن يعين قائداً للجيش ولكنه استبعد وعين سفيراً من باب الترضية، وبذلك يكون الخوري اذا عين فعلاً وزيراً للداخلية، يكون قد حظي برضى ثلاثي: سليمان – ميقاتي – عون.
وبات واضحاً أن الصراع على اكثرية الثلثين تعطى لـ«8 آذار» أو لا تعطى، يعود إلى المشاريع المهمة التي ستعكف الحكومة الجديدة على دراستها، وما أكثرها لذلك ستعطى قوى 8 آذار تسعة عشرة وزيراً مقابل احدى عشر وزيراً لمثلث سليمان – ميقاتي – جنبلاط، إلا أن اعتماد 8 آذار سكيون على «وديعة» من هنا أو وزير «ملك» من هناك.