توقف رئيس لجنة الأشغال العامة والطاقة والمياه النائب محمد قباني عند اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون لإنشاء خط حدودي في المياه الإقليمية بين لبنان واسرائيل هو بإبرام الإتفاق الموقع بين لبنان وقبرص بالأحرف الأولى مع خريطة مرفقة لحدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدولتين لأن هذا التوقيع يظهر الحدود البحرية ليس بين قبرص واسرائيل، وأوضح قباني لوكالة "أخبار اليوم" ان تحديد الحدود البحرية بين لبنان وقبرص تم باتفاقية عام 2007، وضمن هذه الإتفاقية تراجع الطرفان مسافة خمسة كيلومترات عن أقصى الحدود المشتركة في الشمال والجنوب. ولذلك كان الإتفاق على تحديد الإحداثيات غير المتنازع عليها.
وقال قباني: "ضمن الإتفاقية يمكن مراجعة آخر نقطة في الشمال وآخر نقطة في الجنوب عند تحديد الحدود البحرية اللبنانية مع سوريا في الشمال ومع فلسطين المحتلة في الجنوب".
ولفت الى ان الاقتراح الذي نقله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز عن كي – مون الى المسؤولين اللبنانيين فور عودته من نيويورك، ليس دقيقاً. واضاف قباني: لم أطلع على الجواب الرسمي، ولكن ما قلته هو الكلام الدقيق، وأي أمر يخالفه هو غير صحيح.
وكشف قباني ان وزارة الخارجية كتبت الى الأمم المتحدة وتحديداً الى أمينها العام، طالبة مساهمة اليونيفيل في تحديد الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، فجاء ردّ الأمين العام بان لا ولاية لليونيفيل في هذا الموضوع لأن القرار 1701 لا ينص على مثل هذه المهمات، وبالتالي فإن مهمة المكوّن البحري لليونيفيل هي مساعدة الجيش اللبناني. ولكن الأمين العام شدّد على أن المنظمة الدولية مهتمة بمساعدة لبنان على نزع فتائل الصدام.
وتابع قباني: "في المقابل اجابت وزارة الخارجية الأمين العام بالقول "ان عند الأمم المتحدة ولاية، وبالتالي لليونيفيل ولاية في هذا الشأن، لأن هذه الولاية مستمدّة من القرار رقم 425 ومن تقرير الأمين العام السابق كورت فالدهايم رقم /S 12611 – الذي يعتبر مستنداً لمزماً للأمم المتحدة – ويقول فالدهايم في فقرته السادسة، "ان من مهام الأمم المتحدة مساعدة لبنان للمحافظة على سيادته"، وهذا يعني السيادة البرية والبحرية معاً. وأضافت وزارة الخارجية ايضاً انه من الطبيعي ان تعرف الأمم المتحدة هذه الحدود البحرية لكي تعرف اليونيفيل إذا حدث خرق للحدود البحرية أم لا".
ورداً على سؤال أوضح قباني أنه عندما تتحدّد الحدود البحرية الشمالية مع "الشقيقة سوريا"، عندئذ تقاطع هذه الحدود مع الحدود مع قبرص هو نهاية الحدود البحرية اللبنانية مع قبرص.
وشدّد على أن اقتراح وليامز يفيدنا لتأكيد ما قلته، أي ان وليامز فتح الموضوع وأفسح في المجال امام لبنان كي يوضح موقفه من هذه الأمور والإتفاقية مع قبرص، وبالتالي الحدود اللبنانية معلومة ويمكن البدء بالتنقيب، وبالتالي بهذا الكلام نختصر الطريق.
وفي سياق آخر، تحدّث قباني عن أهمية ورشة العمل التي عقدت امس في المجلس النيابي تحت عنوان "تحديات قطاع النفط والغاز في لبنان" والتي ركّزت على الجانب السياسي – القانوني للموضوع.
وانتقد غياب بعض الوزارات، لا سيما وزارتي الطاقة والمياه والخارجية، موضحاً أن لجنة الأشغال، كانت دائماً تخصص ورقة – ضمن المشاركين في تقديم الأوراق – لوزير الطاقة والمياه عندما يكون الموضوع تقنياً.
واضاف: اما ورشة العمل بالأمس فكان تركيزها على الجانب القانوني السياسي، وبالتالي كان من الطبيعي ان نطلب مشاركة لتقديم بحث من قبل وزارة الخارجية لأنها المعنية بذلك، وكانت قد وجهت اليها الدعوة، لكنها لم يحضر أي ممثّل عنها.
وأوضح ان لا حاجة لأن يحاول البعض إعطاء تفسير سياسي للموضوع، لأن وزير الخارجية (علي الشامي) لا ينتمي الى "تيار المستقبل" مثله مثل وزير الطاقة (جبران باسيل)، وبالتالي الموضوع هو الاختصاص وليس اي شيء آخر. وسأل قباني لماذا لم تحضر الوزارتان؟! فهذا أمر لا أدري سببه.