#adsense

اوساط ميقاتي لـ”اللواء” ردا على عون: معطيات وضعت الحكومة على السكة ولا تراجع

حجم الخط

فوجئت أوساط رئاسية بالموقف الذي اعلنه العماد ميشال عون بعد اجتماع تكتل الاصلاح والتغيير، وقلب من خلاله الطاولة على ما تم انجازه في مفاوضات الاسبوع الماضي، لا سيما حول الهيكلية العامة للحكومة وتوزيع الحصص، والبحث عن تسوية مرضية لوزارة الداخلية، معيداً الامور الى نقطة الصفر، تاركاً البلاد امام احتمالات ليس بإمكانها ان تمضي فيها الى ما لا نهاية، نظراً للحاجات الملحة ادارياً واجتماعياً وسياسياً لإنهاء الفراغ، وتكوين حكومة قادرة على مواجهة التحديات التي تعصف في المنطقة.

وفي هذا الاطار، اختلفت تقديرات القوى السياسية لصحيفة "اللواء" حول مصير الموقف الحكومي في غضون الساعات القليلة المقبلة، وتوزعت الترجيحات بين اتجاهات ثلاثة:

1- الاتجاه الاول، يعتبر ان العماد عون رفع سقفه ليكسر قاعدة وضعها الرئيس نجيب ميقاتي، وهي حمله على زيارته، اذ في تقدير اصحاب هذا الرأي ان المسألة تنتهي مجرد حصول الزيارة الى الرابية.

2- اتجاه ثان يرأى في التصعيد العوني رسالة الى الرئيس المكلف تحمل كلمة واحدة "لا مشكلة في الاعتذار"، وهو ما فهمه جيداً الرئيس المكلف الذي ردت اوساطه ليلاً على العماد عون بتأكيدها انه "ماض (اي الرئيس المكلف) في استكمال الاتصالات المناسبة وصولاً الى تأمين تشكيل حكومة منتجة تتمتع بصفتين: ارضاء اللبنانيين ومراعاة القواعد الدستورية في التأليف".

3- اما الاتجاه الثالث فهو الذي اتفقت قوى ائتلاف 8 آذار على تسويقه بتحديد يوم غد الخميس موعداً لولادة الحكومة العتيدة، من دون ان يكشف اصحاب هذا الاتجاه عن المعطيات التي تعزز مثل هذا الترجيح.

إلا ان الثابت، رغم اختلاف هذه الاتجاهات، هو ان لا حكومة سريعاً، وان عقدة "الداخلية عقدة جدية وقد تؤخر عملية التأليف فترة جديدة".

وقالت مصادر مطلعة ان الرئيسين ميشال سليمان وميقاتي يستعجلان التأليف لإعادة تحريك العجلة الاقتصادية في الداخل، وتحصين لبنان أمام أي تطورات مفاجئة في المنطقة، في حين أن العماد عون يستغل هذا الأمر للامعان في فرض شروطه ورفع سقف مطالبه في ما يتجاوز الأسس الدستورية والوفاقية المعمول بها في تشكيل الحكومة.

وحمّلت أوساط الرئيسين سليمان وميقاتي العماد عون مسؤولية التراجع المتوقع في نسبة النمو الاقتصادي نتيجة هذا الجمود، فضلاً عن هشاشة الوضع الداخلي إزاء أي تطوّر أمني مفاجئ.

وكانت المصادر المواكبة للتشكيل الحكومي قد عزت تصعيد عون، وما وصفته بـ "تنكره للمعطيات التي كانت أفرزتها الاتصالات التي اجريت خلال الايام الماضية" إلى رفض الرئيس ميقاتي لمطالب جديدة تقدّم بها رئيس تكتل "التغيير والاصلاح"، وهي حصوله على عشر حقائب وزارية، من بينها العدلية والطاقة والاتصالات والتربية والمالية، إلى جانب اصراره على الداخلية، وإعطاء الدفاع لحليفه النائب طلال أرسلان الذي هدّد امس بحجب الثقة عن الحكومة إذا لم يعط حقيبة أساسية، متوعداً بتحريك الشارع لتحقيق مطلبه.

وقالت المصادر أن الرئيس المكلف فوجئ بالموقف الذي أعلنه عون أمس، معتبراً أن ما قاله الأخير لا يعكس المعطيات التي أفرزتها الاتصالات التي اجريت خلال الايام الماضية مع مكونات الأكثرية الجديدة والتي وضعت عملية تشكيل الحكومة على سكة الحل بعد التوافق على جملة معايير في تركيبتها".

واستغربت الأوساط أيضاً انتقادات نائب رئيس المجلس السابق ايلي الفرزلي وربطتها بإمكانية عدم توزيره، مشيرة إلى أن الرئيس ميقاتي لن يتراجع عن الاستمرار في تشكيل الحكومة وفق الأسس الدستورية.

ولم تستبعد المصادر أن يكون هذا موقف عون عملية استدراج للقاء سبق أن وُعد به مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله،. لكي يأتي بمثابة تتويج للجهود الحكومية، مشيرة إلى أن الخليلين سيحركان آليتهما اليوم لمتابعة المفاوضات على صعيد خط فردان – الرابية.

إلا أن مصدراً في الأكثرية الجديدة أوضح أن عون لا يمكن أن "يغرّد" خارج سرب حزب الله، ولا يحتاج تليين موقفه اجتماعاً مع نصر الله، فالتواصل دائم بين الرجلين، وعندما يتم اللقاء يكون مؤشراً لقرب ولادة الحكومة أو مؤشراً بأن الأمور أصبحت "حامية" أكثر من اللزوم، وهذا ما لم تتوافر عناصره بعد.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل