أحجية جديدة دخلت بازار تأليف الحكومة أمس باقرار رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي انه فوجئ بموقف رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون الذي صرح بأنه "ليس هناك أي جديد".
وتساءل المراقبون لصحيفة "النهار" عما يدور وراء كواليس الاتصالات بين أطراف الاكثرية الجديدة التي تتخبط في التناقض حيال مسار التشكيل الحكومي.
ولاحظ هؤلاء ان مطالب بعض أطراف هذه الاكثرية التي ظهرت على السطح وآخرها رفع النائب طلال ارسلان "سلاح المقاطعة في وجه أي حكومة لا يكون له فيها حقيبة أساسية"، تدل على ان ثمة اتجاهات رأي لم يجر تظهيرها على نحو واضح بل غطيت بموجات التفاؤل المتلاحقة. وتخوفوا من ان يكون مسعى التأليف قد استهلك لدفع الامور الى مستويات سياسية لم ترتسم معالمها بعد.
ققد فوجئت أوساط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بالموقف الذي عبّر عنه العماد عون بعد ظهر الثلثاء، ورأت ان بعض ما قاله لا يعكس المعطيات التي كانت أفرزتها الاتصالات التي أجريت خلال الايام الاخيرة مع مكونات الاكثرية الجديدة، والتي وضعت عملية تأليف الحكومة على سكة الحل بعد التوافق على جملة معايير في تركيبتها.
وقالت إن الرئيس ميقاتي، مع ادراكه وجود صعوبات تؤخر عملية التأليف، ماض في استكمال الاتصالات المناسبة مع الاطراف المعنيين وصولا الى حكومة منتجة ترضي اللبنانيين ويستند تأليفها الى القواعد الدستورية.
وعلمت صحيفة "النهار" انه في اطار المساعي لاستعجال تأليف الحكومة كان طرح مجدداً موضوع عقد لقاء لميقاتي وعون. وان جهوداً تبذل في هذا المجال لم تظهر نتائجها بعد، وجاء كلام عون ليبعد الانطباعات الايجابية عن هذا المسعى. أما جو المشاورات فلا يزال يكتنفه الغموض على رغم ما حكي عن تقدم.
ولا تزال عقدة حقيبة الداخلية في الواجهة، لكن أوساطاً مطلعة تحدثت عن معطيات معقدة بفعل التطورات الاقليمية وشككت في إمكان تأليف الحكومة في وقت قريب. وجاء موقف عون امس ليؤكد ان لا حل قريبا.