#adsense

“النهار”: وفد من “أمل” في ليبيا للتقصّي عن الصدر ورفيقيه

حجم الخط

منذ اليوم الاول لمسلسل الاحداث في ليبيا اثر الثورة التي اندلعت ضد نظام العقيد معمر القذافي، انفرجت اسارير جمهور حركة "امل" وراحت قيادتها تستعد لعملية تقص عن مصير مؤسسها الامام موسى الصدر الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين الذين غيبوا في طرابلس الغرب في 31 آب 1978.

وفي الاسبوع الاول للمواجهات في مدن الشرق الليبية، وخصوصا في بنغازي حيث نجح اهلها في طرد فلول قوات القذافي من مدينتهم وجوارها أنشأت قيادة الحركة خلية ازمة لمتابعة كل شاردة وواردة في ملف الامام في ليبيا، ولوضع رئيس مجلس النواب نبيه بري في المستجدات.

وثمة فريق في "أمل" يعد تقريرا يوميا يتناول فيه كل ما يتعلق بالحدث الليبي من اعمال عسكرية ومتابعة للقاءات السياسية في طرابلس الغرب والخارج. ويوزع هذا التقرير الخاص على اعضاء اللجنة او الخلية التي كلفت الاشراف على هذا الملف.

ولم تكتف الحركة بهذه المهمة فحسب، بل تقوم باتصالات في الخارج لمواكبة هذه القضية التي لم تغب عن ادبياتها منذ تغييب الصدر.

وفي معلومات لصحيفة "النهار" ان وفدا من "أمل" دخل الاراضي الليبية المحررة من سلطة القذافي، بطرق شرعية وبالتعاون مع شخصيات منشقة عن النظام، وعقد سلسلة من اللقاءات مع وجوه ليبية سياسية وعسكرية تنشط في بنغازي توصلا لمعرفة اي معلومة عن مصير الصدر.

وتفقد اعضاء الوفد عدد من السجون في بنغازي واجدابيا وغيرهما من المدن والتقوا سجناء تحرروا من قبضة القذافي الذي طبع الجماهيرية 42 عاما باسمه وهو ينادي بافكار جمال عبد الناصر!

وثمة قياديون في "امل" اجتمعوا ايضا مع قيادات ليبية منشقة في عواصم اوروبية بينها باريس، ومع وجوه معارضة حضرت الى بيروت في الاسابيع الاخيرة. وتمّ الحصول من احدهم على وثيقة تثبت كيف ان القذافي كلف شخصا للعب دور الصدر، وتوجه مع اثنين الى ايطاليا، وعندما نفذوا هذه المهمة اقدم القذافي على تصفية الاول، ليؤكد ان الصدر ورفيقيه غادروا طرابلس الغرب.

وفي الحصيلة لم يتوصل التحرك الذي تقوم به "امل" حتى الآن الى نتائج ملموسة تساعد في كشف حقيقة ما حصل مع الصدر، اذ تبين ان القذافي وحلقة ضيقة من مساعديه الاقربين يعرفون تفاصيل عملية التغييب وما رافقها.

في اي حال، لم تتوقف الحركة طوال العقود الثلاثة الاخيرة عن متابعة خيوط ملف الصدر ورفيقيه، ولم يوفر القذافي بدوره اي فرصة بواسطة شخصيات لبنانية وعربية واجنبية للتوسط مع الرئيس بري الذي عرضت عليه اموال طائلة بغية طي هذه القضية ودفنها في مقبرة النسيان والتاريخ، وكان جوابه "ان طيف هذه الجريمة سيطارد القذافي الى قبره جراء ما فعله مع هذه القامة اللبنانية والعربية والاسلامية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل