#adsense

“الشرق”: التفاؤل يسقط والتشكيل يبتعد

حجم الخط

كتبت تيريز القسيس صعب في صحيفة "الشرق": على الرغم من ان الأجواء والاتصالات الداخلية لم تتبلور ولم توضح بعد الولادة قريبة للحكومة، فإن مراقبين سياسيين وديبلوماسيين أجمعوا على أمر واحد وأكيد، يتعلق بشكل الحكومة الثلاثينية والتي ستكون سياسية مطعمة بتكنوقراط.

وقالت المصادر ان الحديث الجدي اليوم انتقل من الشكل الى المضمون حول توزيع الحقائب والأسماء وقد يستغرق هذا الأمر بعض الوقت لاسيما وأن عوامل عديدة داخلية محلية، وإقليمية دولية يتم مراعاتها حول تشكيل الحكومة.

المصادر أكدت نقلاً عن زوار رئيس الجمهورية ان لا شيء حتمياً ونهائياً حتى الساعة، وأن كل شيء مرهون بالاتصالات والمشاورات.

وقالت ان تنسيقاً كاملاً ومتكاملاً يحصل بين الرئاستين الأولى والثالثة، وسليمان على اتصال دائم مع المعنين لتشكيل حكومة في أسرع وقت.

غير ان هذه الأجواء التفاؤلية بعض الشيء، عكستها أجواء غير مشجعة وغير مطمئنة بولادة الحكومة خصوصاً وأنها اعتبرت ان رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي «محشور» لا بل «مطوق» من قبل الطائفة السنية خصوصاً وأنه تعهد في اجتماعات دارالفتوى بأفضل تمثيل للطائفة السنية في الحكومة العتيدة والتزام تام بالمحكمة الدولية والقرارات الدولية والسياسية الاقتصادية التي رسم خطوطها الرئيس الراحل رفيق الحريري واستكملها الرئيس سعد الحريري.

كما ان ميقاتي مضطر الى اختيار الأشخاص الكفوئيين وفق التوازنات الخارجية والاقليمية، فهو من جهة لا يريد حكومة أمر واقع، كما لا يريد حكومة تحد لأحد وأيضاً يفضل مشاركة الأطراف كافة من دون تمييز كي تأتي حكومة منسجمة ومتجانسة مع متطلبات الشعب وتعمل لمصلحة الوطن والشعب أيضاً.

لكن ما هو مؤكد حتى الساعة، ان لا حكومة قريبة او سريعة كما يتصوره البعض، فهي وبحسب مصادر ربما تنتظر بلورة الصورة الاقليمية والعربية أكثر فأكثر، كما تنتظر أيضاً صدور القرار الظني المتوقع في حزيران المقبل والذي مازال يرخي بظلاله على ولادة التشكيلة على الرغم من انكفاء عن الكلام عليه في الفترة الحالية.

وأكدت أنه لا يفضل على أحد ان من أبرز أسباب إسقاط حكومة سعد الحريري الهجوم الاستباقي الذي شن من قبل فريق 8 آذار حول القرار الاتهامي في حين أننا اليوم لا أحد يتحدث عن المحكمة وعن القرار ولا حتى يسأل عن أسباب تأخيره وحيثيات ما حصل.

وختمت المصادر بالقول الساعات المقبلة قد لا تكون ساعات مفصلية او حاسمة، فالوحي لم يصل بعد الى لبنان والمسؤولون يتلهون بالكلام التصعيدي ولا أكثر ولا أقل…؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل