فبعد تقاطع المعلومات عن حصول خرق جدّي في مسار التأليف في ضوء الاتفاق على توزيع الأعداد وحصر الخلاف في توزيع الحقائب، مع تأكيد بقاء عقدة الداخلية عصيّة على الحلّ، فاجأ رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون المعنيّين مساء أمس بموقف أكّد فيه "أننا نسمع أخبارا أنّ هناك زحمة عمل، ولكن حتى الآن، إن شاء الله، يكون هناك تقدّم ولكن لم نعرف بالتقدم الذي حصل"، لافتا إلى "أنّ البعض يتحدّث عن صيغة 10 ـ 10 ـ 10 وهناك من يقول إذا وافق العماد عون تمشي الحكومة، يعني أنّ المشكلة موجودة، وما يزال بعضهم لا يريد تأليف الحكومة، بل رمي المشكلة عندنا ". وواصل حملته على رئيس الجمهورية، فقال:" نريد رئيسا حَكَما"، سائلا "لماذا نريد أن نعطيه وزراء ولديه 30 وزيرا له".
وردّت أوساط ميقاتي مؤكّدة لصحيفة "الجمهورية" أنه فوجئ بموقف عون واعتبرت "أنّ بعض ما قاله لا يعكس المعطيات التي كانت أفرزتها الاتصالات التي أجريت خلال الأيام الماضية مع مكوّنات الأكثرية الجديدة والتي وضعت التأليف على سكّة الحلّ بعد التوافق على جملة معايير في تركيبة التشكيلة الوزارية العتيدة". وأشارت إلى "أنّ ميقاتي مع إدراكه وجود صعوبات تؤخّر عملية التأليف، إلّا أنه ماضٍ في استكمال الاتصالات المناسبة مع الأطراف المعنيين وصولا إلى تأليف حكومة منتجة ترضي اللبنانيين ويستند تأليفها إلى القواعد الدستورية".
وإلى ذلك حافظت مصادر بعبدا على نسبة عالية من الصمت إزاء جديد الملفّ الحكوميّ، وقالت أن لا تطوّرات يمكن الوقوف عندها في انتظار الاتصالات التي يجريها ميقاتي والذي حافظ على النسبة عينها من الصمت، واكتفى منذ فترة برصد التسريبات حول صيغ حكومية لا علم له بها، أو أنّ بعضها كان مطروحا قبل أسابيع ثم طوي، أو أنه لم يعرض جديدا على رئيس الجمهورية ولا على أيّ طرف آخر؟.
وحرصت هذه المصادر على الإشارة إلى أنّ الاتصالات متواصلة بعيدا عن الأضواء، ولن يعلن شيء قبل أوانه. لكنها استغربت مضمون مواقف عون واكتفت بالقول إنها لا تعكس ما بلغته المساعي الحميدة.