#dfp #adsense

إنتقاد نصرالله لموقف الحريري من إيران لم يكن موفقا… زهرا: نصرالله إرتقى من رتبة محازب لـله الى متشبّه به لجهة منحه الغفران لمن يعترف بذنوبه وخطاياه

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله عاد خلال إطلالته الأخيرة وعبر شاشته المعهودة، للإيحاء أمام الملأ بالثقة بالنفس وبالخط والنهج السياسي وبتحالفاته المحلية والإقليمية، مرتقيا خلال تلك الإطلالة من رتبة محازب لـله الى متشبّه به لجهة منحه الغفران لمن يعترف بذنوبه وخطاياه، وتخوينه في المقابل من يصر من أهل السياسية على رأيه ورؤيته، مشيرا الى أن الإيجابية التي أتى بها السيّد نصرالله في كلامه هي إعلانه الصريح بأنه يمثل طرفا سياسيا في تقييمه ومقاربته للأحداث والتطورات الخارجية، وبالتالي لا علاقة لما يقوله أو يعلنه بالسياسة الخارجية للدولة اللبنانية وبعلاقاتها الإقليمية والدولية، متمنيا على اللبنانيين لو يتعاطوا مع إعلان السيّد نصرالله بشكل جدي وبواقعية لإثباته قولا وفعلا .

ولفت النائب زهرا في تصريح لـ "الأنباء الكويتية"، الى أن إنتقاد السيّد نصرالله لموقف الرئيس الحريري من إيران، لم يكن موفقا على الإطلاق وأتى في غير مكانه وزمانه الطبيعيين، وذلك لإعتباره بأن لبنان كونه عضو في جامعة الدول العربية، دعا الرئيس الحريري الى رفض التدخل الإيراني وأي من الدول الخارجية في الشؤون العربية، وذلك في سياق حرصه على التضامن العربي وعلى الوحدة العربية التي تميّز بها لبنان منذ تأسيس الجامعة العربية وحتى اليوم، وفي إطار حرصه على علاقات لبنان المميزة مع الدول العربية، مضيفا من جهة أخرى أن مصلحة لبنان تكمن في تأمين كرامة اللبنانيين المنتشرين في بقاع العالم وتحديدا في دول مجلس التعاون الخليجي عبر تسهيل ظروف إقامتهم فيها، وتأمين فرص العمل لهم التي تساهم بشكل مباشر في إنعاش الإقتصاد اللبناني .

وعلى مستوى تأليف الحكومة، لفت زهرا الى أن ما تأكد منه اللبنانيون هو أن "حزب الله" وفريق "8 آذار" إستطاعوا بعد شهرين ونصف من تكليف الرئيس ميقاتي الإتفاق على أن تكون الحكومة من ثلاثين وزيرا، لكن دون معرفة ما إذا كان إتفاقا نهائيا ام قابلا للطعن، لافتا في المقابل الى عدم وجود ما يشير الى أن إتفاقا ما سوف تتوصل اليه القوى المشار اليها حول الأسماء وعملية توزيع الحقائب، مشيرا الى انه وفي حال حدوث معجزة أدت الى تشكيل الحكومة، فهي لن تكون حكومة قادرة على إدارة الشؤون اللبنانية أو الإرتقاء الى مستوى طموح اللبنانيين، بل ستأخذ لبنان الى حتمية المواجهة مع المجتمع الدولي، كون فريق "8 آذار" مصر على أن تكون حكومة تعكس صورته ومثاله على كافة المستويات لا سيما على المستويين السياسي والإقتصادي، معتبرا أن حساب الحقل لم يتطابق مع حساب البيدر لديهم وبالتالي ينطبق عليهم كلام الرئيس برّي "اللي طلع الحمار على الميدنة هو ينزّلو" .

وعن إمكانية نجاح اللقاء بين القيادات المارونية الذي دعا اليه البطريرك مار بشارة الراعي في بكركي، إستشهد النائب زهرا بكلام البطريرك نفسه حول المبادىء الروحية لمسيرة هذا الأخير الراعوية القائمة على "الشركة والمحبة"، وبأنه "لا يتعاطى السياسة، إنما من يريد لبكركي أن تقوم بدورها التاريخي عليه الإلتزام بثوابتها الوطنية " وبالتالي يعتبر النائب زهرا أن بعد هذا الكلام للبطريك الراعي فإن حصول لقاءات بين القادة الموارنة أو عدمه يصبح من الأمور الثانوية والفرعية، لأن البطريك الراعي حدد الأسس الوطنية ألا وهي الإلتزام بثوابت بكركي التاريخية، موضحا أنه ما كان مطلوبا من بكركي خلال نهاية التسعينات ومطلع الألفية الجديدة من مواقف وطنية حاسمة، جاء نتيجة تغييب القيادات السياسية المارونية، وقد أسقطت عن كاهلها تلك الأعباء نتيجة عودة الروح الى رئاسة الجمهورية مع إنتخاب العماد ميشال سليمان، ونتيجة عودة القيادات المسيحية على إختلاف تنوعها الى ممارسة عملها السياسي، معتبرا أن ما تقدم يضع الجميع بتصرف غبطة البطريرك بعد أن حدد لنفسه ولبكركي الدور الوطني والديني عبر إعطاء ما لقيصر لقيصر وما لـله لـله .

وفي مداخلة عبر "صوت لبنان"(100.5)، توقّع زهرا مزيداً من الضغوط على رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي لتطويعه ما قد يؤدي الى الإستمرار في تأخير تشكيل الحكومة، معتبرا أن ميقاتي ليس فقط امام عقدة التمثيل والأحجام بل أمام السؤالين الذين يجب ان يتضمّن البيان الوزاري جوابين عليهما، عن السلاح والمحكمة الدولية.

زهرا، رأى ان موقف الإعتذار عن التشكيل يعود الى ميقاتي وحده إذ لا توجد آلية دستورية تفرض عليه هذا الأمر، معتبرا أن دعوة حزب "الكتائب اللبنانيّة" الى تشكيل حكومة إنقاذ وطني تنبع من الحسّ الوطني والإرادة الخيّرة لديها ولدى "14 آذار"، لكن الأمور منوطة فعلياً بالإرادة السياسية للغالبية الجديدة.

المصدر:
صوت لبنان

خبر عاجل