رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف في الدعوة التي وجهها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لعقد لقاء مسيحي رياعي الثلثاء يضم رئيس حزب "الكتائب اللبنانيّة" الرئيس أمين الجميّل، رئيس الهيئة التنفيذيّة في "القوّات اللبنانيّة" د. سمير جعجع، رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون ورئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجيّة، بادرة خير من قبله، مشيرا إلى أنه إذا كانت هذه إرادة البطريرك فيقتضي على القيادات المارونية أن تلبي الدعوة، ومعرباً عن أمله أن تتم المصالحة بين الجميع وتنتهي القطيعة بين جعجع وفرنجية.
المعلوف، وفي حديث إلى صحيفة "السياسة" الكويتيّة، أكّد أن الجميع يأملون أن تحل كل مشكلاتنا كلبنانيين، لأن لا أحد يمكن أن يساعدنا على حل مشكلاتنا إذا لم نتصرف تصرفاً حكيماً ونجلس مع بعضنا لنتصارح ونتفاهم على كل شيء، مشيرا إلى أن للبنانيين القدرة إذا كانوا أسياد أنفسهم والقرار بيدهم وليس خارج الأراضي اللبنانية. وأضاف: "مفروض علينا أن يكون عندنا القدرة للتواصل مع الآخر، فإذا كان هذا الآخر لديه الحرية للتعاطي بمسؤولية مع الأمور الخلافية، فإن كل الاستحقاقات قابلة للحل".
وفي موضوع الاتهامات الموجهة لـ"القوات اللبنانية" وتيار "المستقبل" بامتلاكهم السلاح والقيام بتدريبات عسكرية في أكثر من منطقة لبنانية، أبدى المعلوف أسفه لهذه الاتهامات التي تطلق جزافاً ضد فريق "14 آذار" بكل مكوناته، مشيرا أن سلاح هذا الفريق هو الموقف والكلمة على عكس فريق "8 آذار" الذي يفاخر ويجاهر بالسلاح مع ما يشكله من خطر على سلامة المواطنين. وأضاف: "من المؤسف أن يعمد "التيار الوطني الحر" لإلصاق هذه التهم بـ"القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل"، في وقت ليس لهذه الأحزاب مسؤولون أمنيون كما هي الحال في التيار العوني الذي عين في كل منطقة مسؤولاً أمنياً، لأنه أينما يوجد السلاح يقتضي تعيين مسؤول أمني. ففي مدينة زحلة يوجد مسؤول أمني للتيار، معنى ذلك أنهم لا يتعاطون فقط بالسياسة"، موضحا ان بالرغم من كل ذلك فهو يرحب بأي تلاق بين القيادات اللبنانية، ليس لإلغاء الآخر كما يريد بعضهم بل لتقبل الآخر كما نريد نحن.
وعن التأخير في تشكيل الحكومة، اعتبر المعلوف أن الأمر بات واضحاً وهناك عوائق داخلية وخارجية، لأن بعض من هم في قوى "8 آذار" أعلنوا أنهم في انتظار الإشارة من الخارج، مشيرا إلى أن الجميع يعرف أن لا وجود لتفاهم بين مكونات "8 آذار" ولا توجد لديهم رؤية موحدة، لأن تشكيل الحكومة بالنسبة إليهم لا يتعلق بالكفاءات بل بالمحاصصة التي هي أقرب إلى "الدكاكنة".
ورأى في كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله في موضوع الحكومة محاولة لفرض الهيمنة على المؤسسات وإلغاء دور رئيس الجمهورية ميشال سليمان المؤتمن على الدستور والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، مع أن الدستور يعطى لكل منهما الحق الأول في عملية التأليف وأن الانطباع لدى المواطنين أن نصر الله لم يترك للرئيسين سليمان وميقاتي أي دور في عملية التأليف.