ربط عضو تكتل "القوات اللبنانية" ورئيس كتلة "نواب زحلة" النائب طوني أبو خاطر ولادة الحكومة بالتطورات الاقليمية في المنطقة ولاسيما في سوريا، وهذا ما يعكس الصورة على الوضع الداخلي، لافتاً الى ان تشكيل الحكومة رهن المتغيرات الاقليمية التي تشغل بال الحكام في المنطقة وخاصة الدول التي تتعاطى الملف اللبناني المعقد، فهذه المعطيات التي كانت موجودة عندما اقيلت حكومة الوحدة الوطنية، بدأت تتغير ورأيناها في الحالة الشعبية في 13 آذار التي تطالب بحصر السلاح بيد الدولة، الى الضغوطات الاقتصادية التي نشهدها والمفاعيل التي انتجها المشكل مع البنك اللبناني الكندي على الوضع المالي، اضافة الى الاحتجاجات التي تطالب النظام السوري بالحرية وهي ضد القمع والفساد التي اعترف بها النظام السوري وابدى رغبته باصلاحها، مؤكداً في حديث لـ"صوت لبنان" (93.3) أن "هذا الواقع مجتمعاً أدى الى ارباك بدعم حكومة لبنانية يقودها حزب او فريق، فهذا الحزب او الفريق لا يساعد في هذه الفترة الاستقرار الداخلي في سوريا خاصة عندما يكون هذا الحزب محسوباً على طرف اقليمي وهو ايران والتي كان لها دور مهم في الماضي في المعادلة الاقليمية لكنها اليوم لا تستطيع مساعدة سوريا في ترتيب اوضاعها الداخلية، اذ لا يساعدها سوى محيطها العربي، وهذا ينعكس على الداخل اللبناني".
وعن الارباك في تشكيل الحكومة، اشار ابو خاطر الى ان كل ما نراه اليوم هو سيناريوهات، ان كان مع النائب ميشال عون، او عبر المواقف المتشنجة على الحصص الوزارية وحقوق الاطراف المعنية التي اسقطت الحكومة الحريرية، مستبعداً تشكيل الحكومة في الوقت القريب بالرغم من كل الموجات التفاؤلية التي نراها وهذا ناتج عن تشنج بعض الحلفاء الذين ينظرون للمصلحة الوطنية العليا من خلال مصالحهم الشخصية الضيقة.
ولفت الى وجود عملية شبه انقلابية على الاعراف والدستور الذي يرعى تشكيل الحكومة، اذ ان الدستور ينص على ان رئيس الجمهورية بالتعاون مع رئيس الوزراء يشكلان الحكومة بعد الاستشارات والتي ستقارب اليوم الثلاثة اشهر، متسائلاً ما اذا كانت رؤية الجنرال عون تخدم مصلحة الوطن.
وعن الاجتماع الذي يرعاه البطريرك الراعي في بكركي لاطلاق مصالحة مسيحية – مسيحية الاسبوع المقبل بعد عودته من روما، اشار ابو خاطر الى ان كل ما يقرب بين الافرقاء اللبنانيين والمسيحيين بشكل خاص يخدم مصلحة البلد ككل، متابعاً: "لدى البطريرك الجديد رؤية جديدة وبرنامج جديد، ونأمل بالصلوات التي يقوم بها في روما وبصلوات كل المؤمنين ان يستطيع اقناع الاشخاص المتشبثين بمواقفهم البعيدة عن عاداتنا كلبنانيين بتغيير الامور لأن الوطن في مهب الريح ونحن كسفينة تتنازعها الامواج، لذا فقد آن الاوان ليعود كل شخص الى عقله ورشده ووطنيته، كما ان الروح القدس ضروري في كل الامور".
واوضح ان المجموعة الخاطفة للاستونيين صارت بيد القوى الامنية، ويقال بانهم سلموا الى طرف آخر.