رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت ان هناك أطرافاً سياسية تقوم بممارسات خارج اطار النظام اللبناني، مشيراً الى ان بعضهم يسعى الى دعم قوته العسكرية بقوة سياسية مشتعلة في الداخل ليفرغ الدولة من كل مكوناتها. وأضاف: "الحكومة تجاوزت ثلاثة أشهر لتتشكل لان هناك طرفاً سياسياً أمنياً اعتقد أنه قادر على الاستيلاء على البلد، فتفاجأ بردة فعل المواطنين وبعدم قدرته على الامساك بالرأي العام".
فتفت، وفي حديث الى الـ"LBC"، شدد على ان هذه الحكومة هي حكومة "حزب الله"، مشيراً الى ان الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله تحدث أكثر من مرة عن طريقة تعيين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وعن استدعاء الرئيس عمر كرامي. وأضاف: "نصرالله هو من يوجه الحكومة، والرأي العام بات يدرك ذلك"، مشدداً على ان قوى "8 آذار" أثبت عجزا كبيرا في تحويل انتصاره العسكري الذي خاضه بالقمصان السود الى انتصار سياسي.
ورأى فتفت أن نصرالله قادر بالتاكيد ان يدفع الرئيس ميقاتي للاعتذار عن تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن ميقاتي لديه غطاء سياسي من فريق "8 آذار"، واذا رُفع عنه لن يكون لديه اي امكان للاستمرار في اللعبة السياسية في المرحلة الحالية. وأضاف: "من المستحيل بناء الدولة من دون اسقاط السلاح المليشياوي ووضعه بيد السلطة اللبنانية"، مشيرا إلى وجوب ان تكون للبنان سياسة خارجية ذكية ومنفتحة وقادرة على التواصل مع العالم، تستعيد السياسة التي تم اعتمدناها في الستينات والسبعينات".
ورد فتفت على خطاب نصرالله الاخير، فقال: "نصرالله اراد أن يكحلها فعماها، هل يمكن أن يقول إن قرار البحرين غير عقلاني. البعض يريد التدخل في الشؤون الداخلية للبحرين لأن السياسة الايرانية تحتم ذلك"، مشيرا إلى أن نصرالله وجه كل كلامه الى الطائفة الشيعية عندما تحدث في موضوع "ويكيليكس"، فقط ليغلق على موضوع رئيس مجلس النواب نبيه بري وحليفه الجديد النائب وليد جنبلاط.
من ناحية اخرى، اكد فتفت ان الكلام على تدخل بعض الاطراف في لبنان بالشؤون الداخلية السورية يشكل محاولة لجر لبنان الى الفتنة، وهو كلام مفبرك ولا اساس له من الصحة، مشيرا إلى أن السوريين يريدون ان يدفعوا بالأمور باتجاه لبنان.