#adsense

مي شدياق من واشنطن: تعثر ميقاتي في عملية التأليف كشف ضعف ترابط “8 آذار” في غياب الاملاءات الخارجية

حجم الخط

استهلت الدكتورة مي شدياق نهارها الثاني من زيارتها الى واشنطن باجتماع في وزارة الخارجية الأميركية مع عدد من مسؤولي المكاتب والدوائر المختصة بالشؤون الشرق اوسطية ولبنان. الاجتماع الذي حضره رئيس المركز اللبناني للمعلومات ورئيس مقاطعة اميركا في حزب القوات اللبنانية الدكتور جوزف جبيلي، تركز البحث فيه على مجموعة قضايا وملفات سياسية تهم لبنان، منها ملف المحكمة الدولية والقرار الظني المرتقب خصوصاً وان شدياق معنية مباشرة بهذه القضية، حيث اكدت شدياق أن العدل شرط اساسي لقيام اي دولة، وهو مطلب الأكثرية الشعبية الفعلية في لبنان.

كما اشارت الى ان عملية الإنقلاب التي جرت مؤخراً في لبنان على الأكثرية البرلمانية بفعل الترهيب والسلاح هدفها بشكل اولي ايقاف دينامية المحكمة الدولية ومسار العدالة في لبنان. وتم التطرق الى معضلة تشكيل الحكومة، حيث اوضحت الدكتورة شدياق أن تعثر الرئيس المكلف في عملية التأليف كشف ضعف ترابط فريق 8 آذار في غياب الاملاءات الخارجية الحاسمة، لا سيما وان سوريا منشغلة بالمتغيرات والثورات الشعبية الداخلية، بينما اقطاب 8 آذار يتنافسون على تقاسم المكاسب والحصص. وفي الاطار نفسه، اوضحت شدياق ان الرئيس ميقاتي لا يستطيع ان يكون وسطياً، فهو عيّن على اثر اسقاط حكومة الوحدة الوطنية ولم يستطع الالتزام بالمحكمة كشرط لمشاركة قوى 14 آذار في الحكومة.

من جهة اخرى، اكدت شدياق ان الشعب اللبناني يعيش مشكلة السلاح غير الشرعي، كونه يشكل سلطة امر واقع لا ترتبط او تلتزم بتركيبة الدولة وسياساتها، بل تجعل من الشعب اللبناني وقوداً في صراعات المحاور، كما وان سلطة السلاح تناقض مفهوم العيش المشترك الذي يقوم عليه لبنان. وشددت على ان جمهور وقيادات حركة 14 آذار مزمعون على تحقيق كامل اهداف ثورة الاستقلال من موقع المعارضة السلمية الديمقراطية، وهم يملكون الى جانب الأكثرية الشعبية المتنامية، الحق، الترابط والمشروع الوطني الجامع.

وفي الختام، عرضت الدكتورة شدياق لواقع التحركات التي تطالب باسقاط النظام الطائفي في لبنان، مشيرة الى ان وثيقة الوفاق الوطني (الطائف) هي الضمانة الوحيدة لاحقاق المشاركة في لبنان البلد التعددي، ولا بديل جدياً يطرح كي تتم مناقشته، بل ان ما يحصل يهدف الى تعمية اللبنانيين عن المشكلة الاساسسية التي نعيشها ألا وهي السلاح.

كما تخلل نهار الدكتورة شدياق لقاءات عدة وغداء ديبلوماسي. وفي المساء، لبّت الدكتورة شدياق دعوة عشاء اقامها على شرفها قسم وشنطن في حزب "القوات اللبنانية"، حضره حشد من ابناء الجالية في واشنطن وعدد من الناشطين السياسيين في العاصمة الأميركية، حيث اعلن رئيس المركز اللبناني للمعلومات ورئيس مقاطعة اميركا في "القوات" الدكتور جوزف جبيلي، انضمام الدكتورة شدياق الى هيئة المستشارين في المركز اللبناني للمعلومات.

بعدها شكرت شدياق الحضور والمنظمين على حفاوة استقبالهم، مشيرة الى انها في كل مرة تزور واشنطن تلمس مدى اهمية العمل السياسي الدؤوب الذي يقومون به، خصوصاً وان مجموعات الضغط اللبنانية اصبحت مؤثرة جداً في العاصمة الأميركية لاسيما المركز اللبناني للمعلومات.

ثم القت كلمة في عشية ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية مستذكرة التضحيات الكبيرة والدامية التي دفعها اللبنانيون، ومنهم المغتربون الذين تشردوا في اقطار العالم بحثاً عن رزق اوهرباً من الموت. كما تحدثت عن التحديات الكثيرة التي تواجه اللبنانيين الذين يحلمون بوطن سيد، حر، مستقل، معلنة ان جمهور 14 آذار سبق قياداته في بعض الأحيان، مم يدل على حيوية هذا الشعب.

وفي المناسبة، وجهت شدياق رسالة الى قياديي 14 آذار لتطالبهم بوجوب البدء بالتحضير لانتخابات 2013، لا سيما وانهم يخوضون المعارضة السلمية الديمقراطية الآن. كما طلبت من اللبنانيين المغتربين البدء بالتحضير منذ الآن للمشاركة في هذه الانتخابات، اذ ان الحرية تقوم على المبادرات الفردية بعيداً عن الأموال "النظيفة"، وهذا ما يمييز شعب 14 آذار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل