كان جمال مبارك يطمح الى خلافة والده في الحكم بينما بقي شقيقه رجل الاعمال علاء مبارك يراكم الثروة في الظل: كبر نجلا الرئيس المصري السابق، اللذين حبسا احتياطا الاربعاء، في كنف السلطة ولكن كل منهما كانت له شخصية مختلفة.
وكشف سقوط والدهما في الحادي عشر من شباط الماضي عن الخلافات بينهما، فبحسب شهادات عديدة، وقع شجار حاد بين علاء وشقيقه الاصغر جمال فحمله الاول مسؤولية استراتيجية متشددة تم انتهاجها ازاء "ثورة 25 يناير" وكانت نتائجها كارثية على الاب والاسرة بكاملها.
وسعى جمال الى استخدام الحزب الوطني الديموقراطي الذي كان يرأسه والده كمؤسسة تؤمن له الصعود الى سدة الحكم.
ولكن مسيرة جمال مبارك التي توقفت في الحادي عشر من شباط، اعترضتها عقبات عدة ابرزها قناعة المصريين بان الابن الاصغر للرئيس السابق مع دائرته المقربة من رؤساء الشركات الاثرياء يقود مجموعة من رجال الاعمال.
ومنذ العام 1999 بدأ في الانخراط في العمل السياسي من خلال حزب والده الذي تم تصعيده داخله حتى اصبح امينه العام المساعد ومحرك دفته مع صديقه المقرب "ملك الحديد" احمد عز.
ومنذ ست سنوات بدأ جمال مبارك في السيطرة على الحكومة ومجلس الشعب من خلال رجاله المقربين الذين اصبحوا وزراء ونوابا.
اما علاء مبارك فترك لشقيقه الساحة السياسية وتفرغ للاعمال ولم يكن يظهر في العلن الا نادرا.
والاسبوع الماضي، اتهمه الادعاء بـ "اللصوصية" في مرافعته في قضية فساد يحاكم فيها وزير الاسكان السابق احمد المغربي كما اتهمه بانه كان يتخفى وراء شركة منصور-المغربي العقارية.