في وقت تتواصل التظاهرات في انحاء عدة من سوريا، تظاهر نحو 500 طالب في كلية الاداب التابعة لجامعة حلب للمطالبة باطلاق الحريات وذلك للمرة الاولى في هذه المدينة منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في سوريا في 15 اذار حسبما افاد ناشط حقوقي.
وذكر رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان (الراصد) رديف مصطفى لفرانس برس ان "تظاهرة طالبية قامت في كلية الاداب التابعة لجامعة حلب شارك فيها 500 طالبا تضامنا مع درعا وبانياس وللمطالبة باطلاق الحريات".
واضاف ان "قوات الامن قامت بتفريق المتظاهرين"، مشيرا الى ان "الامن تشابك مع الطلاب بالايدي واعتقل اربعة اشخاص".
واشار مصطفى الى ان "قوات الامن اغلقت الابواب المؤدية الى الكلية ومنعت الدخول او الخروج عبرها".
الى ذلك، اعلن ناشط حقوقي ان اكثر من 150 شخصا اوقفوا في قرية البيضا شمال غرب سوريا الثلاثاء وعشرات آخرين في مدينة بانياس المجاورة التي ما زالت محاصرة بينما قامت نسوة الاربعاء باعتصام للمطالبة باطلاق سراح معتقلين.
واكد رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان في سوريا الذي يتخذ من لندن مقرا له رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان الامن "اعتقل بين 150 ومئتي شخص" في قرية البيضة".
واضاف ان "اكثر من خمسة آلاف سيدة يتحدرن من قرية البيضة (ريف بانياس) والقرى المجاورة لها اعتصمن على الطريق العام بين بانياس وطرطوس" اليوم الاربعاء.
وتابع ان الاعتصام كان "للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين الذين اعتقلوا يوم امس (الثلاثاء) خلال الحملة الامنية التي شنتها القوات السورية في البلدة والقرى المجاورة لها وتضامنا مع مدينة بانياس المحاصرة" منذ يومين.
وياتي الاعتصام غداة تعرض قرية البيضة الواقعة جنوب شرق بانياس (280 كلم شمال غرب دمشق) لاطلاق نار كثيف من قبل قوات الامن السورية ورجال مسلحين اوقع خمسة جرحى على الاقل، حسبما افاد شهود عيان.
وافادت منظمة هيومن رايتس ووتش ان قوات الامن السورية منعت الطواقم الطبية في مدينتين على الاقل من الوصول لمعالجة الجرحى من المتظاهرين الاسبوع الماضي.
الا ان مصدرا سوريا رسميا نفى الاربعاء الاتهامات التي وجهت الى السلطات السورية بمنع وصول الجرحى الى المشافي واسعافهم، مؤكدا انها "اخبار عارية عن الصحة"، واتهم "مسلحين" بالقيام بذلك.
وفي محاولة لاحتواء الموقف في بانياس تحدثت معلومات عن تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الاحداث في بانياس والتحدث مع الاهالي لبحث مطالبهم.
اكد رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس "تم قراءة بيان عبر منابر الجوامع في بانياس فجر الاربعاء يعلن عن تشكيل لجنة لدراسة طلبات الاهالي ويطلب من الاهالي الالتزام بالتهدئة".
من جهته اشار الشيخ محمد خويفكية من بانياس الاربعاء لوكالة فرانس برس "سمعنا من احد الاطراف عن تشكيل لجنة ستزور بانياس للتحقيق في احداث بانياس وسيتبعها بالتاكيد التحقيق في احداث البيضة"
الا انه اوضح "الى الان لم نتلق اي خبر رسمي بهذا الموضوع ولم يات احد لزيارتنا".
واشار الى ان الوضع هادئ في بانياس التي "ما تزال تعاني من انقطاع التيار الكهربائي ونقص في المواد الغذائية".
الى ذلك، ردّ عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح على الحملة التي يتعرض لها واتهام النظام السوري له بتمويل "خلية إرهابية مؤلفة من ثلاثة أشخاص تورطت في الحوادث الأخيرة التي شهدتها بعض المناطق السورية"، مؤكداً ان موقف "تيار المستقبل" في ما يتعلق بسوريا واضح من هذا الأمر بعدم التدخل بالشأن السوري الداخلي، ومشدداً على ان ما نُشر عنه في التلفزيون السوري جزء من حلقة متكاملة بدأت في لبنان وانتقلت الى سوريا، وهي بالتالي انعكاس لما حصل ويحصل في لبنان.
وقال الجراح في مداخلات عبر البرامج التلفزيونية الصباحية: "نعرف مدى العلاقة بين إعلام "8 آذار" والنظام السوري، ولكننا لسنا في وارد التدخل في الشأن السوري ولا نريد في المقابل لأحد ان يتدخل في شؤوننا باعتبار انه ليس لدينا القدرة ولا الرغبة بالتدخل، ومسألة الاعترافات المبرمجة والمدبلجة التي يقصد منها الاساءة لفريقي السياسي ولي شخصيا، لا تعنينا، واذا كانت لديهم دلائل فليبلغوا الدولة اللبنانية والقضاء اللبناني سيأخذ مجراه".
ورداً على سؤال، أعلن الجراح ان هناك علاقة شخصية بينه وبين النائب الاسبق للرئيس السوري عبد الحليم خدام، لكنه ملتزم بقرارات "تيار المستقبل"، وأضاف: "أنا مش فاتح دكانة على حسابي داخل التيار".
وكان بثّ التلفزيون الرسمي السوري صباح الأربعاء اعترافات منسوبة لما أسماه "خلية إرهابية مؤلفة من ثلاثة أشخاص تورطت في الحوادث الأخيرة التي شهدتها بعض المناطق السورية". وذكر التلفزيون السوري ان أفراد الخلية أكدوا تلقيهم أموالاً تفوق التوقعات من جهات خارجية أبرزها النائب الجراح إضافة إلى أسلحة فردية قناصة ومسدسات وقنابل يدوية وهواتف نقالة متطورة جداً تعمل على شبكة "الثريا" وذلك بهدف التحريض على التظاهر والدعوة إلى إسقاط النظام في سوريا والقيام بأعمال تخريبية من شأنها المساس بأمن سوريا.
كما اعترف أفراد الخلية بحسب الشريط الذي بثه التلفزيون السوري بتجنيد أشخاص آخرين من عدة مناطق مقابل مبالغ مالية وتصوير مشاهد عبر جهاز الموبايل لإرسالها إلى ما يسمى موقع "الثورة" الإلكتروني لنقلها إلى قنوات فضائية اعتمدت في مادتها الإخبارية على هذه المشاهد.
وأقر رئيس الخلية الإرهابية" أنس الكنج من مواليد دمشق 1982 ، بأنه على اتصال بأحمد عودة من جماعة الأخوان المسلمين ويتردد كثيراً على لبنان والذي بدوره زوده بأموال وقناصات وروسيات للقيام بعمليات تخريبية وتحريض الناس على التظاهر والهتاف بشعارات "الحرية".
وقال: "جندت أصدقائي المقربين منذ خمس سنوات وهم محمد بدر القلم ومحمد أحمد السخني تم التخطيط للهجوم على مخفر السبينة بريف دمشق وتعهد أحمد بتزويد خليتنا بهواتف متطورة بهدف تصوير الجرحى وإرسال الصور للمواقع الإلكترونية وبسيارات تشبه سيارات الشرطة كما تم التخطيط للاعتداء على التظاهرات المؤيدة للرئيس الأسد".
أشرطة فيديو موزعة على اليوتيوب عن التظاهرات يوم الثلثاء:
تظاهرات للمرة الاولى كلية في حلب
جبلة – اللاذقية – تظاهرات نصرة بانياس – الثلثاء 12-4-2011
الكسوة – تظاهرات نصرة بانياس و البيضة 12-4-2011 – جزء 1
الكسوة – تظاهرات نصرة بانياس والبيضة 12-4-2011 – جزء 2
الكسوة – تظاهرات نصرة بانياس و البيضة 12-4-2011 – جزء 3
تظاهرة درعا – تحطيم تمثال حافظ الاسد 12-4-2011
تظاهرات جبلة نصرة بانياس والبيضة – الثلثاء 12-4-2011 جزء 1
سوريا – تظاهرات نساء البيضة للافراج عن المعتقلين 13-4-2011
تظاهرات جبلة نصرة بانياس و البيضة – الثلاثاء 12-4-2011 جزء 2