رأى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي أن ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية الأليمة "يجب أن تكون درسا وحافزا لاستلهام العبر مما أصاب وطننا وشعبنا، ونسعى لتجاوز الخلافات التي تعصف بنا حاليا، ونعمل بروح المسؤولية الوطنية على تحصين وطننا ومعالجة قضايانا الخلافية بالحوار والتفاهم".
واكد "إننا على اقتناع بأن الغالبية الساحقة من اللبنانيين ترفض العودة الى منطق الحرب والانقسام الداخلي، وقد انطلقت فعلا في مسار الانصهار الوطني الفعلي، لكن إنهاء الحرب لا يكون فقط بوقف إطلاق النار أو بالتناسي، بل باستخلاص العبر من دروس الماضي، ونأمل أن يكون الأطراف السياسيون المتصارعون قد استخلصوا العبر مما حصل في الماضي القريب ومن كل الحقبات الأليمة في تاريخ لبنان، وباتت على اقتناع بوجوب الإنطلاق معا نحن اللبنانيين لتحصين البنيان الوطني وحماية وطننا من التجاذبات الإقليمية والدولية التي حذرنا دائما من إنعكاساتها السلبية على الوحدة الوطنية".
ودعا إلى "الإتعاظ من تجارب الماضي الأليم التي علمتنا أن لا أحد في لبنان قادر على إلغاء أحد، والإبتعاد عن لغة التصعيد التي تباعد بين الناس وتزيد الشحن في النفوس، في الوقت الذي نحن في أمس الحاجة إلى ما يقرب بين اللبنانيين ويحقق المصالحة الشاملة التي لا بديل منها مهما باعدت الخلافات بين أبناء الوطن الواحد".
وناشد القيادات السياسية كافة الاقدام بشجاعة على خطوات تقرب المسافات بين اللبنانيين والتنازل في سبيل مصلحة الوطن والتضحية، لأن القرارات الشجاعة هذا أوانها، وهي وجه من وجوه الصمود الوطني الذي يحفظ للبنان قوته ومنعته ووحدته ويمكنه من مواجهة التحديات والمؤامرات على أنواعها.