#adsense

دائرة اللبنانية في مصلحة طلاب القوات: نتذكّر كي يصبح 13 نيسان ذكرى شهادة فلا يكون مأساة برسم الإعادة

حجم الخط

اصدرت دائرة الجامعة اللبنانية في مصلحة طلاب القوات اللبنانية بيانا بمناسبة ذكرى 13 نيسان جاء فيه:

حتى تنذكر و ما تنعاد

ذكرى غريبةٌ عن الذكريات، كلُّ يحلّلها على طريقته و من منظاره لكنّ الخطيئة الكبرى أن تكون ذكرى 13 نيسان يوماً نهين فيه كلّ من سقط دفاعاً عن لبنان بتسمية هذا اليوم ذكرى بداية الحرب الأهليّة.

كانت حرب الآخرين على أرضنا، خضناها دفاعاً عن أهلنا و أرضنا يوم أضحت طريق القدس تمرّ في جونية، خاضها آباؤنا و إخوتنا مرغمين كي لا يصبح لبنان وطناً بديلاً لكلّ لاجئٍ يبحث عن شتات وطنٍ هجره عند أوّل رصاصة.

لم تكن الحرب مهنة كلّ شابٍّ حمل البندقيّة، منهم الطبيب و المهندس، منهم الأستاذ و الطالب، منهم الأب و الأخ و الصديق و الحبيب و الزوج، أكانوا كلّهم على خطأ؟ أكان عليهم أن ينظروا إلى الغريب يدخل بيوتهم فيقدّموا له العنق للذبح بفرحٍ عظيم؟ كلاّ، لم يكن جوزيف أبو عاصي مخطئاً يوم استُشهِد في عين الرمّانة كي لا يصبح اللبنانيّون ركّاب البوسطة في أحد البلدان الّتي كانت تتحضّر لاستقبالهم كلاجئين.

لا نتذكّر كلّ ذلك لننكؤ الجراح و لا لننبش ملفّات الحرب، بل لنتّعظ ممّا عاناه أهلنا و وطننا فلا نكرّره و نعود لنقول "تنذكر و ما تنعاد". نتذكّر كلّ ذلك حتّى لا نضع لبنان مجدّداً في ممرّ الفيلة، نتذكّر الماضي لنبني مستقبلاً أفضل لأولادنا، ورثنا الحرب عن أهلٍ حملوا السلاح و ينبري كلّ يومٍ فيلسوف ما يلومهم على نتائج الحرب و تركتها الثقيلة، أمِنَ العدل أن يلومهم بعضنا و ذلك البعض يسعى لتسليح الجنين في بطن أمّه ليصبح عنصراً في جيش الولي الفقيه أو جندياً صغيراً في جيش أحد زعماء العرب؟ أمِنَ العدل أن نلوم من تصدّى للثورة الفلسطينيّة في لبنان و منع التوطين و أسقط مشروع الوطن البديل لنتباهى بمن يسعى إلى استيراد الثورة الإسلاميّة من طهران إلى بيروت بقوّة السلاح؟ أمن العدل أن يسكن لبنان كلّه في دهاليز و أقبية لأنّ أحد سكّان الملاجئ يستسيغ رفع إصبعه في وجه خصومه مهدّداً بقطع اليد و الرأس و اقتلاع الأعين؟

نتذكّر كلّ ذلك حتّى لا يصبح كلٌّ منّا مشروع قتيلٍ أو مصاب حرب، نتذكّر كي لا يعود طائر الفينيق إلى الرماد، نتذكّر معاً كي يصبح 13 نيسان ذكرى شهادة فلا يكون مأساةً برسم الإعادة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل