كان لافتاً اجتماع الأمانة العامة لـ"14 آذار"، في طرابلس عاصمة الشمال في المقر الرئيسي لـ"تيار المستقبل"، وهي المرة الأولى منذ تأسيسها تعقد اجتماعها الدوري الأسبوعي بحضور كامل أعضائها خارج مقرها الرئيسي في الأشرفية، ما يعطي إشارة واضحة إلى التغيير في النهج وأسلوب التعاطي الجديد بحسب ما أشار إلى ذلك عدد من القيادات الفاعلة في هذه الأمانة، إذ بات من المتوقع أن تنتقل الاجتماعات إلى عدد من المناطق اللبنانية، من بينها زحلة وجبيل والبترون وعكار وصيدا.
وفيما تساءلت بعض الأوساط السياسية عن مغزى هذا التحول الجديد، وما إذا كان سيبدل من نظرة البعض إليها لتفعيل حركتها واتصالاتها، قال عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري الذي كان في عداد الحضور لـ"السياسة"، إن السبب في انتقال اجتماعات الأمانة العامة إلى طرابلس مرده إلى تطابق موعد انعقاد الأمانة العامة وذكرى 13 نيسان، ولأن مدينة طرابلس تمثل العيش المشترك بكل تجلياته تم التوافق على نقل الاجتماع إليها لما لذلك من انعكاس إيجابي على القاعدة الشعبية لـ"14 آذار" لا سيما وأن طرابلس والشمال يشكلان الخزان البشري لجمهور "14 آذار" ولهم علينا حق أن نعقد اجتماعنا وسط هذا الجمهور العريض".
من جهته، رأى القيادي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش في اتصال مع "السياسة"، أن الهدف من انتقال اجتماع الأمانة العامة إلى طرابلس يتمثل برمزية ذكرى الحرب الأهلية، وباعتبار مدينة طرابلس تمثل العيش المشترك، وللتأكيد على أن الحرب انتهت، وأن "14 آذار" التي تخوض معركة السلاح هي ضد الحرب وضد الميليشيات المسلحة، وضد الاحتكام للسلاح لأي جهة كان، باستثناء السلاح الشرعي.
وتوقع أن تنتقل هذه الاجتماعات إلى مناطق أخرى مثل زحلة وجبيل وصيدا وغيرها من الأماكن التي تتواجد فيها أكثرية ساحقة من مؤيدي "14 آذار".