#adsense

ميقاتي يلتقي الخليلين اللذين لمسا نيته لتأليف سريع بعد رسائل سورية واضحة بضرورة الإسراع

حجم الخط

كتبت "الأخبار": فجأة انقلب المشهد، وغابت مواعيد ولادة الحكومة، ليحلّ طلب صلاة الاستسقاء مكان التفاؤل بقرب هطل الحقائب الوزارية، وغابت الوعود بتسريع التأليف بسبب «ظروف موضوعية» تتطلّب «بعض النقاش والتعقيدات والوقت»

انتصف الأسبوع وغداً تقترب نهايته، ولم تظهر الحكومة الجديدة. ويبدو أنها لن تظهر في المدى المنظور، بدليل أن الرئيس نبيه بري الذي كان أخيراً أكثر المتفائلين بقرب التأليف، خرج من التقوه في إطار لقاء الأربعاء النيابي بانطباع «أن الحكومة الجديدة تحتاج إلى صلاة الاستسقاء للولادة»، وذكروا أنهم «تعاونوا مع دولته لأداء هذه الصلاة لعلّها تتألف في أقرب وقت ممكن».

وفي إشارة أوضح إلى إمكان تأخر هذه الولادة، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن الحكومة العتيدة «نعم، تجمع أفرادها رؤية سياسية واحدة، ستترجم من خلال البيان الوزاري»، ولكنها ليست لوناً واحداً، فهي متنوعة طائفياً وحزبياً وسياسياً، وستضم فاعليات متنوعة أيضاً، و«كل جهة تفكر في تحسين شروطها في داخل الحكومة، وفي أخذ عدد وزراء ووزارات أفضل من الوزارات الأخرى»، معتبراً أن ذلك «سيؤدي إلى بعض النقاش والتعقيدات والوقت»، وأن «هذا يطيل من عمر بلد بلا حكومة، ويحدث مشكلة». وأردف: «نحن نتمنى أن تتألف اليوم قبل الغد، ولكن هناك ظروف موضوعية لا بد أن تؤخذ في الاعتبار، ولا بد من تقريب وجهات النظر. لكن قيمة هذه الحكومة المقبلة أنها تمثّل ثلثي اللبنانيين».

لكنّ متابعين لملف الحكومة يرون سبباً آخر لتأخّر التأليف، أبعد من لبنان، عبر تأكيدهم أن مصير هذا الملف معلّق بالخيط الرفيع الذي ما يزال يربط بين القيادتين السورية والسعودية، وأن سوريا لا تريد قطع هذا الخيط عبر تسهيل ولادة حكومة برئاسة نجيب ميقاتي، الأمر الذي يرى فيه السعوديون قضاءً سياسياً على بيت الحريري، وخصوصاً ممثّل هذا البيت حالياً سعد الحريري.

لكن هذه المعطيات لم تمنع الرئيس المكلف والأطراف المعنية من متابعة مساعي التأليف، فاستضاف الأول المعاونين السياسيين للأمين العام لحزب الله ولرئيس مجلس النواب، حسين الخليل وعلي حسن خليل، على مائدة غداء كان طبقها الأول البحث في النقاط العالقة التي تؤخّر التأليف.

وعكس الأجواء التي سادت أمس، ذكرت مصادر رفيعة في الأكثرية الجديدة أن الخليلين لمسا نية ميقاتي لتأليف سريع، وخاصة بعدما وردته رسائل سورية واضحة بضرورة الإسراع. ولفتت إلى أن ما قاله عون أول من أمس لا يعكس الحقيقة كاملة، إذ إن ثمة تقدماً لناحية حسم شكل الحكومة وتوزيع الحصص فيها، فيما يتركز البحث حالياً على توزيع الحقائب وعددها لكل فريق. وبرأي المصادر ذاتها، إن حقيبة الداخلية هي مفتاح الحل لهذه المعضلة.

كذلك ذكرت صحيفة "النهار" ان لقاء عُقد الأربعاء في فردان بين الرئيس ميقاتي والنائب علي حسن خليل عن "أمل" وحسين خليل عن "حزب الله" تناولوا خلاله ما آلت اليه الاتصالات لحلحلة عقد التأليف، بالاضافة الى الجهود المبذولة مع العماد عون.

وعلمت "النهار" ان لقاء مسائيا ضم الوزير جبران باسيل وحسين خليل في اطار لقاءات بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" تمهيدا للقاء مرتقب يجمع عون والامين العام للحزب السيد حسن نصرالله.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل