لم يمنع تراجع اجواء التفاؤل في الساعات الماضية من تواصل الاتصالات بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وقيادات الاكثرية الجديدة، وعلم في هذا السياق ان المعاونين السياسيين لكل من الرئيس نبيه بري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله النائب علي حسن خليل والحاج حسين خليل زارا بعد ظهر الأربعاء الرئيس المكلف في منزله في فردان وجرى التشاور في الموضوع الحكومي خاصة ما يتعلق بالعقد التي لا تزال تعترض الاتفاق على التشكيلة اضافة الى موضوع توزيع الحقائب وتحديد الاسماء.
وقد لفت لجوء الرئيس بري في لقاء الاربعاء النيابي مع النواب الى صلاة الاستسقاء سعيا الى ولادة حكومية غير متوافرة حتى الآن.
اما سبب عدم توافر الظروف للولادة السريعة حسب مصدر مطلع، ان هناك تشبثا في المواقف قد برز حول موضوع الداخلية بشكل خاص.
لفت لجوء الرئيس بري في لقاء الاربعاء النيابي مع النواب الى صلاة الاستسقاء سعيا الى ولادة حكومية غير متوافرة حتى الآن.
اما سبب عدم توافر الظروف للولادة السريعة حسب مصدر مطلع، ان هناك تشبثا في المواقف قد برز حول موضوع الداخلية بشكل خاص.
واكد المصدر لـ «البناء» ان الاتفاق قد حصل حول توزيع الحصص دون ان يدخل في تفاصيل اسباب ما قاله العماد عون في هذا الشأن من انه لا علم له بذلك.
وتقول المعلومات انه وبعكس ما تراءى للجهات المعنية بعد التوصل الى هذا الاتفاق، فان التشدد بقي من قبل رئيس الجمهورية والنائب ميشال عون في شأن وزارة الداخلية، حيث نقل بأن الرئيس سليمان مصرّ على تسمية وزير الداخلية مقابل إصرار الجنرال عون على ان تكون هذه الحقيبة من نصيب كتلته.
وفي ضوء هذه المواقف، بقي موضوع الوزير الملك في اطار المراوحة، خصوصا ان بعض الاسماء التي طرحت كعملية جس نبض قد رفضت من الجانبين.
اما في خصوص تمثيل سنّة الاكثرية، فان الامر بقي يتأرجح بين اختيار اسم من البقاع او من صيدا او إيجاد صيغة توافق بين كرامي وميقاتي على اسم شمالي.
ووفق معلومات لمصدر سياسي مطلع أن من الأسباب الرئيسية لتأخير تشكيل الحكومة، إضافة إلى العقد المعروفة والمتمثلة بحقيبة «الداخلية» وتمثيل سنّة الأكثرية، هو عدم الاتفاق إلى الآن على صيغة نهائية للبيان الوزاري.
وأضاف المصدر للتأكيد على هذا الأمر قائلاً، ماذا ينفع الاتفاق على الأسماء والحقائب والحصص، من دون الاتفاق على البيان الوزاري، أما إذا حصل العكس، فلا يعود عندها من مشكلة لا في الأسماء ولا في الحقائب.
وعلى رغم مما يجري تداوله من معلومات من جانب البعض، فإن زوار مرجع سياسي معني نقلوا عنه تأكيده أنه تم الاتفاق على التوزيعة السياسية للحكومة على أساس 10 + 10 + 9 + 1 على أساس الآتي:
ـ عشرة وزراء لكل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط.
ـ عشرة وزراء لتكتل التغيير والإصلاح بما في ذلك كتلة المردة وحزب الطاشناق.
ـ تسعة وزراء لفريق 8 آذار مع النائب نقولا فتوش.
وأما الوزير الثلاثون فلم يحسم لأن هناك خلافاً بين رئيس الجمهورية والعماد عون على حقيبة الداخلية، وبالتالي فهذا الاسم يبقى عالقاً إلى حين التوافق حوله، إن كان البعض قد احتسب وزارة الداخلية في خانة حصة الرئيس سليمان والرئيس المكلف ما يرفع العدد إلى إحدى عشر وزيراً.
لذلك أبدى زوار هذا المرجع استغراب الأخير مما حصل في الساعات الماضية من كلام يناقض الوصول إلى توافق حول الحصص والتركيبة السياسية في الأيام الماضية.
وبدورها أكدت مصادر وزارية سابقة، أن العقد المتبقية في الملف الحكومي تتمثل بعدم حسم حقيبة الداخلية التي تتطلب حصول توافق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والعماد عون، وكذلك ما يتعلق بالشخصية التي ستمثل المعارضة السنّية إضافة إلى توزيع الحقائب المتبقية.