دعت جمعية "إعلاميون ضد العنف" بعد ست وثلاثين سنة من ذكرى إندلاع الحرب اللبنانية، إلى نبذ المنطق الاستعلائي والاستقوائي والتخويني والكف عن الادعاءات الكاذبة والاتهامات الباطلة، كما نبذ العنف المعنوي الذي يقود تلقائيا إلى العنف المادي ويدخل البلاد في جولات من الحروب العبثية وفي دوامة جديدة من الاقتتال والانقسام والحواجز النفسية والواقعية التي لا تقود إلا إلى المزيد من الضحايا والدمار والخراب والكوارث.
واعتبرت الجمعية في هذا السياق أن عبارات الإدانة لا تكفي، كما أن الاكتفاء بترداد أقوال " ببغائية" من قبيل "تنذكر ولا تنعاد" أو إطلاق دعوات للاتعاظ من تجارب الماضي الأليم لا تفي وحدها بالغرض المطلوب، إنما يجب أن تترافق مع ترجمة عملية على أرض الواقع تقود إلى عدم تكرار هذه المآسي، والسبيل الوحيد إلى ذلك هو بالانخراط في مشروع الدولة ونزع السلاح غير الشرعي، باعتبار أن خلاف ذلك يبقى لبنان أسير الحرب الباردة التي ما تكاد تتحول إلى حرب ساخنة، وهكذا دواليك.
كما استنكرت الجمعية الاعتقالات التعسفية للصحافيين والكتاب في أكثر من دولة عربية على خلفية كتاباتهم ومواقفهم وأفكارهم الداعية إلى التغيير والتطوير والتحديث، هذه الأفكار التحررية التي تحولت إلى أولوية بالنسبة إلى الشعوب العربية والتي لا بد، عاجلا أم آجلا، أن تطيح بالأنظمة الاستبدادية وتعيد إلى الانسان العربي حقه في العيش بحرية وكرامة.