#adsense

200 قتيل منذ بدء الاحتجاجات…الاسد يعلن حكومته عشية جمعة الاصرار وواشنطن تكشف معلومات عن مساعدة طهران للنظام السوري في قمع المحتجين ودمشق تنفي

حجم الخط

اتهمت وزارة الخارجية الاميركية ايران بمساعدة نظام الرئيس السوري بشار الاسد في قمع التظاهرات المناوئة له التي تشهدها مناطق سورية عدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر ردا على سؤال عما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال حول هذا الموضوع "نعتقد ان هناك معلومات ذات مصداقية حول تقديم ايران مساعدة لسوريا في قمع التظاهرات" وهذا امر مقلق فعلا.

واضاف "اذا كانت سوريا تطلب من ايران المساعدة فلا يمكنها الحديث جديا عن اصلاحات".

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نشرت الخميس نقلا عن مسؤولين اميركيين ان ايران بدأت بتسليم سوريا معدات لمكافحة الشغب وان شحنات ايرانية اخرى مماثلة في طريقها الى سوريا.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم ان اتصالات رصدت بين مسؤولين ايرانيين تشير الى ان

الى ذلك، نفى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية مساء الخميس لوكالة فرانس برس الاتهامات الاميركية للنظام السوري بتلقي مساعدة من ايران لقمع الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها مدن سورية عدة.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية ان ما ادلى به متحدث في وزارة الخارجية الاميركية من ان هناك ادلة لدى الخارجية الاميركية على ان ايران تساعد سوريا في قمع الاحتجاجات اتهامات "لا صحة لها اطلاقا".

واضاف "لا صحة اطلاقا لما جاء في هذا التصريح، واذا كان لدى الخارجية الاميركية ادلة فلماذا لا تعلنها".

وفي وقت سابق، اعلن عن تشكيل الحكومة السورية الجديدة التي كلف الرئيس بشار الاسد وزير الزراعة في الحكومة السابقة عادل سفر بتشكيلها خلفا لحكومة محمد ناجي عطري التي استقالت لتهدئة الاحتجاجات غير المسبوقة التي تشهدها البلاد منذ 15 آذار.

وسيكون من مهام حكومة سفر البدء بتنفيذ برنامج الاصلاحات التي اعلنتها القيادة السورية ومن اهم هذه الاجراءات التي اعلن عنها على لسان مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان، دراسة الغاء قانون الطوارىء المعمول به منذ عام 1963، اعداد مشروع لقانون الاحزاب وزيادة رواتب الموظفين في القطاع العام، والقيام باجراءات لمكافحة الفساد.

وضمت الحكومة 30 وزيرا نصفهم تقريبا (16) من الحكومة السابقة، اما احتفظوا بحقائبهم (13) كوزيري الدفاع علي حبيب والخارجية وليد المعلم او عهدت اليهم بحقائب جديدة (3) والبقية (14) وزراء جدد ابرزهم وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم الشعار.

كما ضمت الحكومة الجديدة امرأة واحدة هي كوكب الصباح داية التي احتفظت بحقيبتها كوزيرة دولة لشؤون البيئة. وعين الاسد ايضا تيسير محمد الزعبي امينا عاما لرئاسة مجلس الوزراء.

ويأتي هذا التشكيل فيما ما تزال الاحتجاجات مستمرة في بعض المدن التي كانت مسرحا لاحداث دامية خلال الايام الاخيرة مما اسفر عن وقوع عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.

وكان عسكري سوري قد قتل وجرح آخر اليوم الخميس برصاص اطلقته مجموعة مسلحة اطلقت النار على عدد من عناصر الجيش خلال قيامهم بدورية حراسة في بانياس (280 شمال غرب دمشق) غداة اتفاق ابرمه وفد من اهالي المدينة مع القيادة السورية.

ويقضي الاتفاق "بدخول الجيش الى المدينة لحفظ النظام ومحاسبة المسؤولين عن الاحداث التي جرت خلال الايام الماضية في المدينة" بحسب رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن.

ويحاصر الجيش بانياس منذ الاحد عندما شهدت هذه المدينة يوما داميا غداة اعتبار السلطات ان الحوادث التي قام بها "المخربون" امر "لم يعد من الممكن السكوت عنه" ويتطلب "اجراءات كفيلة" بحفظ الامن.

وكان شهود عيان اكدوا الاحد مقتل اربعة متظاهرين وجرح 22 آخرين برصاص قوات الامن في حين اعلنت سانا تعرض وحدة من الجيش لكمين مسلح ما ادى الى مقتل تسعة عسكريين بينهم ضابطان واصابة جنود آخرين بجروح.

وقال رئيس المرصد لفرانس برس ان "اهل المدينة رحبوا بدخول الجيش"، مشيرا الى ان "احدى الهتافات التي كانت النسوة يطلقنها خلال اعتصامهن كانت "الله سوريا الجيش والشعب".

وكانت الاف النسوة اللواتي يتحدرن من قرية البيضة (ريف بانياس) والقرى المجاورة لها اعتصمن على الطريق العام بين بانياس وطرطوس الاربعاء للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين الذين اوقفوا الثلاثاء خلال حملة امنية شنتها القوات السورية في البلدة والقرى المجاورة لها وتضامنا مع مدينة بانياس المحاصرة.

وذكر رئيس المرصد ان "وفد القيادة وعد بملاحقة العناصر التابعة للعصابات المسلحة التي عملت على اثارة الفتنة الطائفية ومحاسبة الجهات الامنية التي غضت الطرف ولم تتخذ الاجراءات الكفيلة بايقاف الاعمال التي كادت تشعل المدينة طائفيا".

واكد ناشطون في بانياس لوكالة فرانس برس ان "السكان استقبلوا الجيش بحرارة وهتفوا "الشعب والجيش يدا بيد" وبالزغاريد".

وشكك الناشطون في ما اعلنته السلطات حول مقتل الجندي السوري برصاص قناصة في المدينة وقال احدهم "ان كان هناك جندي قد قتل فهو قتل برصاص "الشبيحة" الذين يريدون بذلك اعطاء حجة للاجهزة الامنية بدخول المدينة".

كما قرر الاسد الافراج عن جميع الموقوفين على خلفية الاحداث "ممن لم يرتكبوا اعمالا اجرامية بحق الوطن والمواطن".

واوضحت وكالة الانباء الرسمية التي اوردت الخبر ان القرار تم "بناء على اجتماعات الرئيس مع فعاليات دينية وشعبية في عدد من المحافظات والذي استمع خلالها الى آراء الاخوة المواطنين ومقترحاتهم لتطوير العمل الوطني وحرصا من سيادته على تدعيم التلاحم بين ابناء الشعب وتقديرا منه لحرصهم على سلامة الوطن وامنه واستقراره".

وكان الاسد استقبل، بحسب صحيفة الوطن الخاصة والمقربة للسلطة، للمرة الثانية ولنحو ساعتين ونصف الساعة وفدا من اهالي مدينة دوما (ريف دمشق) التي شهدت احداثا دامية، ضم 16 شخصية من اللجان الشعبية للمدينة لللاستماع الى مطالبهم.

وتمثلت المطالب "برفع حالة الطوارئ وتعديل الفقرة الخاصة بعقوبة الاعدام لمنتسبي جماعة الاخوان المسلمين في القانون 49"، حسب الصحيفة التي قالت انه "تم تأكيد ضرورة اقرار قانون للاحزاب وآخر يسمح بالتظاهر السلمي بعد اخذ الموافقات المطلوبة".

واضافت الصحيفة ان الاسد "اجتمع الاربعاء مع وفد من مدينة حمص ضم فعاليات شعبية من مختلف أحياء ومناطق المحافظة" مشيرة الى ان الوفد "صارح الرئيس بكافة الحوادث التي حصلت في المدينة وشرح طلبات المواطنين ومشاكلهم التي تجلت خلال التظاهرات". الا ان الخبر لم تأت على ذكره في اي من وسائل الاعلام الرسمي.

وفي ظل ذلك قام متظاهرون من قرى مدينة درعا جنوب سوريا بعد ظهر الخميس بقطع الطريق العام المؤدي الى الحدود الاردنية، حسبما افاد شاهد عيان لوكالة فرانس برس.

واشار احد سكان درعا لوكالة فرانس برس ان "لجنة قابلت الرئيس صباح اليوم ونقلت له مطالب السكان التي تتركز بالافراج عن المعتقلين ومحاسبة العناصر الامنية المسؤولة عن الاحداث ومحاربة الفساد"
واضاف ان "اللجنة اكدت لدى عودتها الى المدينة انها تلقت وعودا بتنفيذ هذه المطالب"

الا ان "مجموعة من المتظاهرين تجمعوا عند جامع العمري مساء الخميس معتبرين ان هذه اللجنة لا تمثل ايا من احرار درعا وهتفوا بشعارات مناهضة للنظام".

من جهتها تساءلت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم ما اذا كان هناط "خطأ" في معالجة المشكلة السورية "كما يؤكد البعض ممن يرى ان المعالجة الامنية عقدت المشكلة بدلا من حلها".

ووجدت الصحيفة ان المشكلة "في شق منها مشكلة سياسية تتعلق بتحرك شعبي مشروع رفع جملة من المطالب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي في الشق الآخر مشكلة امنية تتعلق بمحاولة مسلحة لزعزعة الامن والاستقرار وضرب الوحدة الوطنية واثارة الفتنة بهدف اسقاط النظام". وتابعت ان الموضوعية تتطلب رؤية الحقيقة الكاملة.

واضافت "أما رؤية نصف الحقيقة فقط والاصرار على ان ما حدث ويحدث هو تحرك شعبي سلمي فقط وان لا وجود لأي يد تآمرية مجرمة تستهدف الوطن فموقف لا واقعي يخطئ الطريق الى المعالجة السليمة ولا يخدم بالتالي هدف الاصلاح المنشود".

من جهة اخرى اعلن المرصد في بيان اصدره في ان "الاجهزة الامنية السورية افرجت مساء الاربعاء وفجر اليوم الخميس عن مئات المعتقلين الذين تعرض بعضهم "للتعذيب الشديد".

ودان البيان تعرض المعتقلين "للتعذيب الشديد" مطالبا "بتشكيل لجنة حقوقية مستقلة للاستماع الى الشهادات الحية عن حالات التعذيب وتقديم مرتكبيها ومن امرهم إلى المحاكمة".
ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الى الاحتجاج.

فقد دعت صفحة "الثورة السورية" على موقع فيسبوك الى التظاهر غدا في "جمعة الاصرار" للتعبير عن "الاصرار على المطالب والاصرار على الحرية والاصرار على السلمية".

منظمة العفو الدولية تؤكد سقوط 200 قتيل على الاقل في سوريا منذ بدء الاحتجاجات معظمهم برصاص قوات الامن او رجال شرطة بلباس مدني

اعلنت منظمة العفو الدولية الخميس ان ما لا يقل عن 200 شخص قتلوا في سوريا منذ بدء حركة الاحتجاج في منتصف آذار معظمهم برصاص قوات الامن او رجال شرطة بلباس مدني.

وافادت المنظمة التي تدافع عن حقوق الانسان ومقرها لندن، في بيان انها تلقت لائحة اسمية بما لا يقل عن 200 شخص قتلوا خلال التظاهرات الاحتجاجية ولكن "العدد الحقيقي للقتلى قد يكون اكبر بكثير".

واضاف البيان ان "معظمهم قتلوا برصاص قوات الامن او برصاص مدنيين كانوا يتحركون الى جانب قوات الامن ويطلقون الرصاص الحي بالرغم من ان الحكومة تقول ان مجموعات مسلحة من المعارضة هي المسؤولة عن سقوط القتلى".

وقال مالكولم سمارت، مدير منظمة العفو الدولية للشرق الاوسط وشمال افريقيا، ان "تأكيدات الحكومة او نفيها لا تنم عن الحقيقة. هي تتعارض بشكل كبير مع افادات حصلنا عليها من شهود في مراكز الاحتجاجات في درعا (جنوب) ودمشق واللاذقية (شمال غرب) والان في بانياس (الساحل)".

واضاف ان "هذه الشهادات تتحدث عن قناصة تابعين للحكومة اطلقوا النار على المتظاهرين واستعملوا القوة ما ادى الى سقوط قتلى".

واوضح انه "من اجل تبيان الحقيقة، يجب القيام سريعا بتحقيق مستقل وكامل ومعمق".

وذكر شهود عيان ان قوات الامن فتحت النار مرات عدة على المحتجين في حين نسبت السلطات اطلاق النار لـ"عصابات اجرامية".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل