التوتر الداخلي، وتجدد الاشتباك بين "حزب الله" و"المستقبل" على خلفية البيان الصادر عن كتلة "الوفاء للمقاومة" والذي اتهم "المستقبل" بتهريب السلاح الى الداخل السوري، وانه حول لبنان الى مزرعة سائبة ووضع البلاد تحت تصرف الادارة الاميركية، اثار قلق الاوساط السياسية من تداعيات الاحداث الجارية في سوريا وارتداداتها على الصعيد اللبناني، في ضوء الاصرار على توجيه الاتهام لتيار "المستقبل" وأحد نوابه جمال الجراح بالتآمر على سوريا، والعبث بأمنها.
واعتبرت هذه الاوساط ان هذا الملف على جانب كبير من الخطورة، ويهدد الوضع الامني الهش في لبنان، في ظل غياب سلطة قادرة على الامساك بالوضع، وتجنيب البلاد خضات جديدة.
وفي حين خففت اوساط 14 آذار من اهمية هذه الاتهامات، واعتبرتها محاولة تكوين ملف جديد لمواجهة ملف السلاح الذي طرحه تيار المستقبل في الاونة الاخيرة، وكان محور خطابات رئيسه سعد الحريري، وبالتالي فإن ملف تهريب السلاح الى سوريا قد يكون الهدف منه المقايضة مع موضوع سلاح <حزب الله> في الداخل.
الا انه في كل الاحوال لا يمكن الاستهانة بالاتهامات السورية، وتداعياتها على العلاقات بين البلدين، وعلى العلاقة بين الاطراف اللبنانية ذاتها، على المستوى السياسي، وارتداداتها بالتالي على الصعيد القضائي، خصوصاً بعدما طالب السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي القضاء اللبناني بوضع يده على القضية حفاظاً على العلاقات المميزة بين البلدين.