ذكرت مصادر رفيعة في الأكثرية الجديدة لصحيفة "النهار" الكويتية أن هناك نية لدى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في تأليف سريع لحكومته خاصة بعدما وردته رسائل سورية واضحة بضرورة الإسراع. واعتبرت أوساط سياسية مطلعة أن مسألة تأليف الحكومة باتت مسألة أيام وأن أي تأخير لأكثر من أسبوع لم يعد وارداً في أجندة القيمين على الملف الحكومي. وأشارت الاوساط أن ثمة اجماعاً بين أركان الاكثرية مدعومة برأي دمشق على أن التأخير بات مكلفاً في ضوء تفاقم العوامل الداخلية والخارجية.
لكن مصادر صحافية قالت إن اللقاءات التي عقدها ميقاتي أبرزت التحاق أفرقاء آخرين برئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون في مسلسل الاشتراطات، بحيث باتت عملية تأليف الحكومة محاصرة بالعقد ذات الحجم الكبير على غرار مطالب العماد عون من جهة وتعقيدات أخرى جديدة تتصل بتوزير المعارضة السنية ومطالبة النائب طلال أرسلان بحقيبة الدفاع، رافضا وزارة دولة الى مطالب مماثلة أخرى.
في المقابل رفض مصدر مقرب من رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري التنبؤ بتوقيت تشكيل الحكومة معتبرا أن "ميقاتي يحاول تأليف حكومة سياسية، تضمّ التكنوقراط، إلا أن الصيغة المتداولة عن حكومة تضمّ ثلثين للأكثرية الجديدة وثلثاً للوسطيين، لا تبدو مثيرة لحماسة ميقاتي لأن الفترة انتقالية وهو جاء ليحلّ أزمة سياسية وسط استقطاب حاد ومن المنطقي تالياً أن يكمل بمنطق الوسطية الإنقاذية لفترة انتقالية لأن القضايا الكبرى تحتاج إلى قرارات توازيها".
كما اكد المصدر أنه "إذا اتخذت الحكومة أية إجراءات تتعلق مثلا بقطاع الاتصالات أو سواه فسنواكبها بطريقة جدية وعبر عمل نيابي جدّي قوامه 60 نائباً سيقومون بعملهم كمعارضة، وسيكون هذا الواقع النيابي المعارض هو الأول منذ العام 1975 ومنذ عام 1990 ومنذ عام 2005، لأنه في هذه التواريخ تحكمت بالمعارضة فوضى الحرب، ثم سورية في حين شهد لبنان منذ عام 2005 حكومات مشتركة". وأضاف "إنها المرّة الأولى التي ستنشأ فيها معارضة جدية من خارج مجلس الوزراء وستطال المواضيع كافّة وهي أساسية بدءاً من وضع حزب الله الى المحكمة الدولية الى بقية القضايا الأمنية والاستراتيجية".