#adsense

“الجمهورية”: سليمان وميقاتي يتريّثان ويلوّحان بـ”حكومة أمر واقع” إذا…

حجم الخط

اعلن الرئيس نجيب ميقاتي من بعبدا أنه قرّر ورئيس الجمهورية منح مهلة إضافية لتشكيل "حكومة تحفظ الاستقرار"، كاشفا أنه كان ينوي تقديم تشكيلة اليوم لكنه اتفق مع الرئيس على إعطاء مهلة إضافية لتشكيل "حكومة تحفظ الاستقرار وتمنع الفتنة وتعمل تحت سقف الدستور".

وأكّد ضرورة أن تكون الحكومة ميثاقية بكل ما للكلمة من معنى، وذلك بإدخال معظم أطياف الشعب اللبناني، وشدّد على أنّ الحكومة تؤلَّف في لبنان، لافتا إلى أنّ "هناك بعض الكتل تطالب بنوع من الأحجام والحقائب وهذا حق لها، ومن حقّي أنا والرئيس سليمان أن نستعمل صلاحيّاتنا الدستورية لتكون الحكومة جامعة، وتمثل مختلف أطياف الشعب اللبناني". وأضاف: "نتمنّى أن نعلن الحكومة قريبا. لن نيأس، والمهمّ هو لبنان".

وأكّدت مصادر بعبدا لصحيفة "الجمهورية" أنّ عملية التأليف ما تزال تراوح مكانها وأنّ ميقاتي مستمر في مهمّته، ولن يعتذر، وقد ارتأى ورئيس الجمهورية ان يعطي المشاورات مزيدا من الوقت قبل اللجوء إلى خيارات أخرى. وأشارت إلى أنّ الاتفاق على أن تكون الحكومة ثلاثينية بات مكرّسا وأنّ الخلاف يدور حول 7 حقائب و7 أسماء مرشحة للتوزير فيها، وهذا الخلاف أعاد الأمور إلى المربع الأول، ولذلك فإنّ الحكومة لن تولد إلّا بالقفز من هذا المربع إلى التأليف.

وكرّرت المصادر التأكيد أنّ سليمان يتمسك باتفاق الدوحة الذي أسند وزارتي الدفاع والداخلية إلى شخصيّات توافقية أو حياديّة يسميها رئيس الجمهورية التوافقي، وذلك نتيجة الانقسام السياسي العمودي الذي تعيشه البلاد.

وكشفت أنّ التواصل بين سليمان وعون غير منقطع، وهو يتمّ بمبادرات يقوم بها أصدقاء مشتركون من أجل تقريب وجهات النظر بينهما، ولكن حتى الآن ما تزال المواقف على حالها.

وقالت مصادر ميقاتي الذي انتقل إلى الشمال الخميس إنّ عملية التأليف لم تصل إلى أفق مسدود وهي قيد المتابعة.

وعمّا إذا كان سليمان وميقاتي أعطيا مهلة إضافية لحلّ العقد الوزارية تحت طائلة اللجوء إلى تأليف حكومة أمر واقع، قالت المصادر "إنّ هذا الخيار مطروح لكن أوانه لم يحن بعد، وسيتم اللجوء إليه في حال لم يلمس الرجلان تعاونا لدى الأطراف المعنية بحلحلة تلك العقد الوزارية".

إلى ذلك، قالت مصادر مطلعة على موقف "حزب الله" لـ"الجمهورية" إنّ "هناك شيئا من عدم الثقة بين ميقاتي وعون هو الذي يحول حتى الآن دون حصول توافق بينهما على حل عقدة الداخلية، فميقاتي لم يتمكّن بعد من إيجاد مخرج لها، فيما عون يصعّد كلّما تبلّغ معطيات تتناقض مع توجهاته. وأكّدت هذه المصادر أنّ الضغوط الخارجية التي تحاول فرملة التأليف، لا تمنع الحركة الإيجابية في اتجاه إنجاز هذه الخطوة الدستورية.

وقرأت مصادر متابعة في تصريح ميقاتي اعترافا منه، مداورة، بأنّ قوى 8 آذار غير متفقة على تأليف الحكومة، كاشفة عن نيّة تملكته بعد كلام الرابية الأخير بتقديم حكومة أمر واقع وليس تكنوقراط، إلّا أنّها لا تلبّي طموحات عون مئة في المئة، لكن تأكّدت لديه استحالة ذلك بعد اجتماعه مع "الخليلين" في غياب الوزير جبران باسيل ما عُدّ عدم رضى عون على ذلك. ولاحظت أنّ ميقاتي قدّم بدلا من ضائع وردّد الكلام نفسه، وموقفه لم يتغير، فهو يراعي تمثيل عون وحقه ككتلة مسيحية كبيرة، لكن في الوقت نفسه أراد القول أنه ورئيس الجمهورية لديهما صلاحيات دستورية ولن يخرقاها. وقالت: "كأنّ ميقاتي أعاد في بعبدا تكليف نفسه ولم يقل إنه يريد الاعتذار فباختياره منبر القصر الجمهوري رسالة في حدّ ذاتها إلى من يعنيهم الأمر".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل