إذا كان معلوما أنّ حصيلة مشاورات التأليف الجارية لا تنبىء بعد بموعد ولادة الحكومة، فإنّ من غير الواضح ما ستنتهي إليه الرياح السورية العاصفة التي هبّت على تيار "المستقبل" وبعض حلفائه، وأيّ مسار ستسلكه لاحقا في ضوء استمرار الاتهام لهذا التيّار بالتورط في الاضطرابات السورية، ونفي الأخير ما سمّاه "هذه الفبركات" ومحاذرته "الانجرار إلى حيث يريد النظام السوري".
وفيما تردّدت معلومات عن أنّ طلّابا سوريين في لبنان سيتظاهرون اليوم أمام مقرّ السفارة السورية في الحمرا احتجاجا على قمع المتظاهرين في درعا وبعض المدن السورية، استغربت مصادر في المعارضة الجديدة صمت الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني ـ السوري نصري خوري إزاء هذه الاتهامات، وقالت: "كأنّ شهود الزور انتقلوا من لبنان إلى سوريا". ولاحظت "أنّ الاعترافات التي بثّها التلفزيون السوري لما سمّاه الخليّة الإرهابية لم تأخذها السفارات الأجنبية في دمشق على محمل الجدّ"، وسألت: "هل أصبحت فتنة لبنان من فتنة سوريا بعدما كان أمن لبنان من أمنها؟"