في حين توجّه الرئيس سعد الحريري إلى الرياض لتعزية العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بوفاة شقيقته، وتاليا، إجراء محادثات مع المسؤولين السعوديين الكبار تتناول آخر التطورات في لبنان والمنطقة، انشغل نوّاب "المستقبل" في الردّ على الاتهامات السورية، فيما أعلن السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي أنّ "الاعترافات التي عرضها التلفزيون السوري هي المقدمة وليست كل شيء، وتستوجب من السلطات اللبنانية التحرّك ووضع يدها على هذا الملف حفاظا على العلاقة المميزة بين لبنان وسوريا". واعتبر أن "لا حاجة لتواصل جديد للسلطات السوريّة مع القضاء اللبناني، لأنّ ما تمّ عرضه كافٍ لكي تتحرك الجهات اللبنانية المسؤولة تلقائيا". وأكّد أنّ "ما حدث من تدخلات وتورّط بعض الأطراف اللبنانيين في الأحداث التي وقعت في سوريا والاعترافات التي عُرِضَت هي أمر خطير ومناقض لاتفاق الطائف والعلاقات المميزة بين لبنان وسوريا".
وعلّقت مصادر الحريري على موقف علي، فقالت لـ"الجمهورية": "ليس على القضاء اللبناني أن يتحرك، بل على الحكومة السورية تقديم المستندات اللازمة له، لكي يتحرك وذلك بحسب الاتفاق الموقّع بين الدولتين عام 1953". وإذ أكّدت "أنّه لا يمكن التكهّن كيف سيُستكمل مسار الأمور سواء في لبنان أو في سوريا"، نفت "وجود أيّ رابط بين حملة "المستقبل" المتواصلة على السلاح، وحملة النظام السوري على "المستقبل". وقالت "إنّها محاولة منه لإلقاء تبعات مأزقه علينا ليس إلاّ". وأكّدت "أنّ المسألة داخلية وغير مرتبطة بأيّ تأزّم إقليمي أو دولي، فعلى العكس الدول تكون رحيمة معه وتكتفي بمطالبته بالمضيّ قدُما في إصلاحاته".