أبلغت الامم المتحدة لبنان، بعدما تسلمت تصوره للخط البحري، انها تنتظر ان يسلمها الجانب الاسرائيلي تصوره ايضا، بحسب معلومات لـ"السفير"، لتباشر بعد ذلك في محاولة التقريب بين رؤيتي الطرفين، وصولا الى ترسيم خط بحري، متوافق عليه.
وفي المعلومات ان الجهات المعنية في الامم المتحدة أثنت على الدراسة اللبنانية الموضوعة، لجهة مهنيتها وعلميتها، مع الاشارة الى ان الخط البحري المقترح ينطلق من إحدى النقاط عند الناقورة، استنادا الى اتفاقية الهدنة عام 1949، وينتهي عند نقطة تقاطع بين لبنان وقبرص وفلسطين المحتلة.
وما ساعد على تحريك هذا الملف هو إلحاح الوفد العسكري اللبناني برئاسة اللواء عبد الرحمن شحيتلي على إثارته خلال الاجتماعات الثلاثية الاخيرة في الناقورة، ما أفضى الى تجاوب الامم المتحدة، وظهور ليونة في موقف الجانب الاسرائيلي الذي كان يرفض مبدأ ترسيم خط بحري بين لبنان وفلسطين المحتلة، ولكنه وافق مؤخرا على ان يقدم الى الامم المتحدة مقاربته لهذا الخط، علما ان الجانب اللبناني كان يصر خلال كل المباحثات على عدم الكلام عن حدود بحرية، وحصر البحث في نطاق الخط البحري، كون لبنان لا يعترف باسرائيل.
وعلمت "السفير" ان فريدريك هوف، وهو مساعد مبعوث الرئيس الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل، قام بزيارة خاطفة الى بيروت الخميس استمرت ساعات، بعيدا عن الاضواء، والتقى خلالها وفدا من قيادة الجيش اللبناني. وتركز البحث على مسائل حدودية، ومن بينها الخط البحري الذي استفاض هوف في مناقشته مع وفد المؤسسة العسكرية الذي أبلغه ان مسألة الخط البحري تتصل بحقوق مشروعة وثابتة للبنان، وبالتالي لا مجال للتنازل عنها أو للتفريط بها.