اوضح مستشار رئيس الجمهورية النائب السابق ناظم خوري ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي أطلع خلال زيارته الى بعبدا الخميس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على المشاورات التي يجريها.
ونفى خوري، في حديث الى وكالة "اخبار اليوم" ان يكون ميقاتي قد طرح تشكيلة حكومية متكاملة على سليمان، "بل جرى بحث في التطورات المتصلة بهذا الملف".
وعن كلام ميقاتي عن حقه وحق سليمان باستعمال صلاحيتاتهما الدستورية، قال خوري: "هذا واقع الحال، وليس قيمة مضافة، فلرئيس الجمهورية دوره في تشكيل الحكومات وفقا لما نص عليه الدستور، كما ان لرئيس الحكومة دوره الاساسي، وهو سيكون مسؤولا عن هذه التشكيلة التي سيعرضها على رئيس الجمهورية".
وأسف الى اظهار سليمان ضمن لعبة او طلب توزيع الحصص، وقال: "رؤساء الكتل يحق لهم طلب الحصص التي يريدونها، ولكن الرئيس المكلف هو الذي يعد التشكيلة ويطرحها على رئيس الجمهورية وفقا للدستور اللبناني. وطبعا لرئيس الجمهورية رأيه من خلال التوقيع على مرسوم التشكيل".
وأضاف مستشار رئيس الجمهورية: "انطلاقا من دوره كحكم ومشاركته في جلسات مجلس الوزراء، فعلى رئيس الجمهورية ان يكون مطلعا على سير الامور، واقله ان يكون موافقا على التشكيلة التي تطرح عليه"، موضحا ان "الامضاء يلزم صاحبه بمسؤوليات، فعلى سبيل المثال أي طرف يوقع على عقد ما يلتزم بما ورد فيه"، وتابع: "رئيس الجمهورية ملزم وملتزم بالدستور اللبناني"، مشددا على ان من يوقع يلتزم بتوقيعه، و"بالتالي من حق رئيس الجمهورية ان يطلع ويبدي رأيه".
واذ لفت الى ان رئيس الجمهورية هو حكم، اوضح خوري ان دور الرئيس المكلف التفاوض مع الفرقاء السياسيين في موضوع التشكيل.
وعما اذا كان ملف تأليف الحكومة عاد الى المربع الاول، اجاب خوري: "نأمل العكس". وأضاف: "الاوضاع المحيطة بنا عربيا واقليميا، تحتم على القيادات السياسية التسهيل في تأليف الحكومة، ويضاف الى ذلك الازمة المعيشية التي يعاني منها اللبنانيون بدءا من غلاء اسعار المحروقات والطحين… كما هناك التزامات مترتبة قربيا على الدولة كالمديونية… وبالتالي هناك مسؤوليات تترتب على الدولة اللبنانية".
وعما اذا كان سليمان متمسكا بوزارة الداخلية كاحدى ادوات العمل، اوضح خوري ان "سليمان وبعد ثلاث سنوات من انتخابه قوّل امورا كثيرة ونقل عن لسانه الكثير ايضا، ولكن اثبتت الوقائع ان سليمان لا يتدخل في امر ما الا من خلال قناعاته وفي الوقت اللازم".
وختم: "كل ما ينسب الى سليمان من طلبات وطروحات لا يمت الى الحقيقة بصلة".