بدعوة من صاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، التقت، بعد ظهر الخميس 14 نيسان 2011، في الوكالة البطريركية والمدرسة الحبرية المارونية في روما حيث المقر البطريركي، شخصيات دينية وسياسية وثقافية من أساقفة ووزراء ونواب وممثلي الكتل النيابية ومعظم التيارات والأحزاب السياسية والفاعليات التي شاركت في الكرسي الرسولي في الفاتيكان، للتعبير الإحتفالي بالشركة مع أب المؤمنين وراعي الكنيسة الجامعة، قداسة البابا بنيديكتوس السادس عشر.
وجاء هذا اللقاء بعد المقابلة العامة مع الحبر الأعظم والإستقبال الذي دعا إليه الكاردينال ليوناردو ساندري في قاعة مجمع الكنائس الشرقية.
وأذاعت أمانة سر البطريرك الإعلامية البيان التالي:
"اطلع صاحب الغبطة الحاضرين على ما سمع من قداسة البابا في المقابلة الخاصة عن ضرورة العمل على وحدة اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، من اجل المحافظة على لبنان ودوره ونموذجيته، في البيئة العربية والأسرة الدولية. ثم شكرهم على مشاركتهم في زيارة الشركة لقداسة البابا والكرسي الرسولي. وأكد تمسك البطريركية المارونية بالمبادئ والثوابت الوطنية والعمل بموجبها في نشاطات الكنيسة الروحية والراعوية والتربوية والإجتماعية، فيما تعمل الجماعة السياسية المتنوعة الرؤية والرأي على تطبيق هذه المبادئ والثوابت في الخيارات الوطنية بحيث تكون متكاملة ومؤدية الأهداف العامة والخير العام.
وبعدما أدلى معظم المشاركين في اللقاء بآرائهم وتمنياتهم وملاحظاتهم، كان التوافق على الثوابت التالية:
أولا: تأكيد مرجعية البطريركية المارونية في مسيرة الوحدة الوطنية تحت سقف المبادئ والثوابت التي يلتقي حولها جميع اللبنانيين، ولا سيما خير المواطن اللبناني وحقوقه الأساسية وعيشه الكريم في وطنه من دون أي تمييز حزبي أو ديني أو سياسي، وممارسة الديموقراطية في التنافس بالخيارات السياسية، والحوار المخلص والمسؤول من اجل التفاهم والتشاور واتخاذ القرارات المصيرية، والعمل الدؤوب على توفير الخير العام والتعاون من اجل المصلحة العامة والعدالة الإجتماعية، واحترام المؤسسات الدستورية وتنشيط عملها، وتجنب تعطيل دورتها مهما كانت الأسباب الخلافية.
ثانيا: التزام مبادئ الإرشاد الرسولي "رجاء جديد للبنان" الذي رحب به جميع اللبنانيين مذ أعلنه وسلمه في لبنان المكرم البابا يوحنا بولس الثاني في 10 أيار 1997، وبمضمون "شرعة العمل السياسي في ضوء تعليم الكنيسة وخصوصية لبنان"، فضلا عن توصيات المجمع البطريركي الماروني.
ثالثا: اعتراف كل فريق بالأخطاء التي صدرت عنه مباشرة أو غير مباشرة، وفتح صفحة جديدة من التعاون والتضامن، والإنفتاح على حوار مستقبلي وصريح وجريء، من دون إخفاء العلة التي تحول دون تطبيق المبادئ والثوابت الوطنية في الواقع والحياة والعمل.
رابعا: مناشدة المسؤولين السياسيين المعنيين تشكيل الحكومة في أسرع ما يمكن، من اجل العمل على اخراج البلاد من الأزمة الإقتصادية والإجتماعية المتفاقمة، وإجراء التعيينات في المراكز الحيوية العامة الشاغرة، وإصدار التشريعات الضرورية الكفيلة تسيير الشؤون العامة، ومساعدة الدولة اللبنانية على تثبيت موقعها ودورها وتعاونها لمواجهة الأخطار الناتجة مما يجري في معظم البلدان العربية ويجعل مصيرها في حالة قلق كبير، وضمان مستقبل آمن وواعد لأجيالنا الطالعة".