فيما بدا ان الاتصالات مقطوعة بين ميقاتي ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، تواصلت المشاورات بين الرئيس المكلف والنائب علي حسن خليل والحاج حسين خليل، فزاره الأول مرتين بعد ظهر امس ثم زاره الثاني مساء.
ولخّصت مصادر ميقاتي نتائج هذه اللقاءات لـ "الجمهورية" قائلة إن "هناك بداية إيجابية للبحث في افكار جديدة". ورفضت تحديد اي مهل جديدة لولادة الحكومة، وقالت: "لقد اصبحنا اكثر حذرا وتكتما على موضوع المهل بعد التجارب الماضية، وإن الأمور مرهونة بأوقاتها، ولا ينبغي الافراط في التفاؤل".
وقالت مصادر مشاركة في الاتصالات "ان الاجواء ايجابية جدا، وان المشاورات تقدمت اكثر الى الأمام بما يبعث على توقع ولادة الحكومة على ابواب عيد الفصح نهاية الاسبوع المقبل او بعده". وكشفت "ان عقدة الداخلية هي محور كل الاتصالات، وان البحث يتركز على خيارات عدة مطروحة لمعالجتها، وبمجرد حل هذه العقدة تحل بقية العقد سريعا لأنها غير مستعصية".
واذ تكتمت المصادر على هذه الخيارات، اعلنت مصادر مطلعة ان من بينها اسناد الداخلية الى الوزير السابق ناجي البستاني او الى نقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي، ومن بينها ايضا ان يرشح ميقاتي اسماء لهذه الوزارة، على أن يختار الآخرون واحدا من بينها.
وفيما بثت "أخبار المستقبل" ان سليمان تخلّى عن الداخلية التي يريد اسنادها الى شخصية لمصلحة عون، نفت مصادر بعبدا هذا الأمر، مؤكدة ان سليمان لا يتعاطى مع هذه الوزراة بمنطق انها له وفي امكانه التخلي عنها. بدورها استغربت مصادر قريبة من ميقاتي هذا الخبر واعتبرته "خبرية سخيفة".
ولكن أفادت معلومات ليلا ان سليمان لم يعد متمسكا بإسناد هذه الوزارة إلى الوزير زياد بارود حصرا.
غير أن مصادر مطلعة قالت لـ"الجمهورية" ان التأليف لن يكون متاحا في هذه الفترة لأن احدا في وارد تقديم اي تنازلات، فيما الجميع يراقبون التطورات الجارية مع المنطقة عموما، وفي سوريا خصوصا، ولكن بعض الأطراف البارزة في الاكثرية الجديدة لا يمكنها الا ان تواظب على اطلاق الكلام المتفائل بولادة حكومية قريبة". واضافت: "لا سليمان ولا ميقاتي في وارد التنازل عن اساسيات في التركيبة الوزارية، ولا حزب الله في وارد الضغط على عون للتنازل في ظل اللحظة الحرجة التي يمر بها في ضوء ما يجري في المنطقة، ولا بري في وارد الضغط على حزب الله. لذلك سيبقى التأليف محصورا بالدوائر الفارغة، وإن ما تم الاتفاق عليه حتى الآن هو ان تكون الحكومة ثلاثينية فقط، اما التفاصيل فما تزال بلا حسم بعد".