أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح أن ما تم بثه على التلفزيون السوري هو عمل مخابراتي سخيف ومبرمج ولا يعتمد على أي شيء واقعي أو حقيقي، مشيراً الى وجود أهداف سياسية وراء هذا الشريط.
الجراح، وفي حديث لبرنامج اليوم السابع من اذاعة "صوت لبنان(100.5)"، نفى أي رغبة سياسية لديه او لدى تيار المستقبل للتدخل في الشأن السوري انطلاقاً من قناعتنا الرافضة لأي تدخل سوري في لبنان كما وأننا ضد اي تدخل في الشؤون الداخلية".
واعتبر الجراح ان بث شريط الاعترافات هو لأهداف سياسية معينة ومحاولة للقول ان هناك طرفا خارجيا علاقته غير جيدة مع سوريا وهو وراء أعمال الشغب وتسليح مجموعات معينة لتغطية شيء ما حصل في سوريا وان المواطنين قتلوا عبر ايدي خارجية وليس أجهزة الأمن السورية وهذا يفيدهم في السياسة عبر الالتفاف الشعبي حول الحكومة، كما قال الجراح الذي سأل هل أجهزة الأمن السورية تمرر الأسلحة لسوريا بالرشوة كما تم الاعتراف خلال الشريط؟ معتبراً أن من المعيب ان تتحدث دولة عن أجهزتها الأمنية بأنها يمكن أن تمرر سلاحا بالرشوة.
ودعا الجراح سوريا الى ارسال ملف قضائي الى القضاء اللبناني اذا كان لديهم شريط غير الشريط المفبرك الذي تم بثه، نافياً أي علاقة له بتحريك الثورة ضد النظام السوري.
وعن ما نشره موقع ويكليكس أن الرئيس سعد الحريري طلب عزل سوريا، لفت الجراح الى "انه يجب الاتفاق على كيفية الاعتماد على ما ينشر في ويكيليكس فاذا كانت الوثائق مصدراً موثوقاً فليتم اعتمادها في كل الأمور"، سائلاً من اعطى حق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بتبرأة أو ادانة أي شخص تم بث اعترافاته على موقع ويكيليكس؟ مشيراً الى انه في الحياة السياسية هناك أساسيات لا يمكن تجاهلها، مؤكدا أن سوريا شكلت جسر عبور الى ايران ولولا سوريا لما كان المد الايراني في لبنان وهذا أمر معروف لدى جميع الناس.
وبشأن الاتهامات التي وجهها حزب الله الى تيار "المستقبل" ذكر الجراح بأن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وفي حرب تموز في العام 2006 تعاطت بكل جدية مع هذا الأمر، مشيراً الى ان جهود الرئيس السنيورة آنذاك كانت محور اشادة من العالم أجمع، اما الرئيس سعد الحريري فقد كان أول من دعا الى حكومة وحدة وطنية على الرغم من فوز فريقه بالانتخابات النيابية فما كان الرد، تعطيل الحكومة.
ولفت الجراح الى ان الرئيس نجيب ميقاتي كلف بطريقة انقلابية وهو قبل التكليف نتيجة هذا الانقلاب، مشيراً الى الرئيس ميقاتي اكتشف أنه سمي به ليترأس حكومة ولا ليشكل حكومة.
واشار الجراح الى ان وجهة نظر الرئيس نجيب ميقاتي تكمن في أنه قادر على تشكيل حكومة تراعي التوازنات الداخلية والدستور والمنطق وضرورات المرحلة السياسية، معتبراً ان ميقاتي يعي اليوم أن اي حكومة من لون واحد لا تراعي الحياة السياسية اللبنانية ستكون عامل عدم استقرار.
وراى الجراح ان الصدمة التي واجهت الرئيس المكلف هو جشع الاستيزار من قبل بعض الأفرقاء وخصوصاً التيار الوطني الحرّ، معتبراً أنه كان على الرئيس ميقاتي أن يدرك انه سيواجه فريقا في البلد لديه مرض عضال اسمه عملية التوزير، مشدداً على ان مطالبة النائب ميشال عون بالثلث الضامن هو دليل واضح على عدم ثقته بحلفائه ويريد أن تكون لديه قدرة على تعطيل العمل الحكومي وبالتالي فان عامل الثقة مفقود.
واعتبر الجراح ان "حلفاء الرئيس نجيب ميقاتي أوقعوه في مأزق، خصوصاً عندما يرفضون الموضوع السياسي الأساسي أي المحكمة الدولية والسلاح ويفرضون عليه اتجاها معينا، ولكن كان على الرئيس المكلف أن يكتشف هذا الأمر منذ البداية وهذا ما يحاول استدراكه مع رئيس الجمهورية في هذا الظرف".
