أوضح عضو كلتة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا انه إذا كان تيار المستقبل، أو النائب جمال الجراح، قادرون على التسبب في ما يحصل في سوريا، فكل التماسك الذي تكلموا عنه في النظام السوري هو كذبة، معتبراً في حديث لـ"أخبار المستقبل" ان ما رأيناه على التلفزيونات من اتهام للجراح هو غير منطقي، وغير مبرر ولا يأتي في سياق الإتفاقيات القضائية بين لبنان وسوريا. وقال: "لا مانع لدينا ان نرى كيف جرت المخالفات وخاصة في عملية خرق الحدود اللبنانية – السورية منذ عام 1958 حتى اليوم".
وأضاف زهرا: "من خلال المتابعة، فإن الوعود بالإصلاح، وان السلطات السورية استوعبت مطالب الشعب غير دقيقة، والسوريون مصرون على المطالبة بما يعتبرونه حق لهم". مشيراً الى أن الإعلام حاول تصوير الأمر ان هناك تحركات على الحدود مع الأردن أي في درعا، فوصلت التظاهرات الى دمشق وغيرها من المناطق، لذلك لم يعد مفيداً تجاهل ما يحصل. وتابع: "إذا كانت الحرية والديمقراطية في لبنان مرض يخاف منه الجميع، فإن هذا الفيروس ضرب كل المنطقة العربية ولا يستطيع أحد إسكات الأصوات المطالبة بالحرية. نتمنى في المستقبل ان نتعاطى مع محيط يشبهنا من ناحية الحرية".
زهرا لفت الى انه "قد تلتقي المصالح بين لبنان وسوريا، ولكن الربط الكامل للإرادة السورية والقول ان لا شيء إيجابي يحصل في لبنان إلا بإرادة سورية مرفوض".
وسأل زهرا: "إذا كانوا أسقطوا المشروع الأميركي في المنطقة، فلماذا اتهام الآخرين بالإرتباط بهذا المشروع؟".
وعن الوضح الحكومي قال زهرا: "لا أظن ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي سيتنازل عن حق منوط برئيس الجمهورية ولكن من الممكن ان يتنازل عن حقه هو"، وأكد ان "حرص الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي للعب دورهم الدستوري والظهور بمظهر المراجع التي لا تنتصر لفريق على آخر هو من أحد أسباب التأخير في تشكيل الحكومة ولو كانوا مستعدين لتقديم جائزة الترضية من القوى الإنقلابية لتكريس غلبة تلك القوى، لكان حصل ذلك منذ زمن".
ورأى زهرا انه من الواضح ان الهجمة أصبحت على الرئيس ميقاتي لتطويعه وإجباره على تقديم تشكيلة تكرس الغلبة للفريق الآخر.
واعتبر ان "الفريق الآخير يراكم الملفات، فمن شهود الزور والمحكمة، الى ويكيليكس، الى محاكمة النوايا، الى الإتهام بالتدخل في الشؤون الخارجية بشكل منحرف، وهذه كلها عمليات دفاع استباقية عن مواقف يورطون أنفسهم ولبنان فيها".
وذكّر زهرا ان أحد أركان قوى "8 آذار" قال ان لا ضوء أخضر للتأليف وهو الرئيس عمر كرامي، مشدداً على أن كل الفريق الذي يشكل الحكومة الآن مرتبط بشكل مباشر بالسياسية السورية.
وأشار زهرا الى أن موقف النائب ميشال عون من الجميع يبدأ من الكرسي الموجود في قصر بعبدا.
وعن اللقاء في بكركي رأى زهرا ان في هذه المواضيع غير مفيد الإجتهاد وصاحب الدعوة قال انّه يوم روحاني إستعداداً للصوم، والتعويل على انّ اللقاء تأسيس لمرحلة جديدة سابق لآوانه لأنه لا يمكن تجاوز الأسئلة الوجودية حول العدالة والسلاح التي تفرّق بين الفريقين.
زهرا اضاف ان لا حرج ولا تحفّظ لدى د.جعجع على الإلتقاء بأيّة شخصية .
وعن الوضع في العالم العربي، قال زهرا: "باستثناء التدخل السافر لإيران في الشؤون البحرينية، فبالنسبة لما يجري في العالم العربي، لم يعد باستطاعة أحد الإدعاء ان الشعوب المطالبة بالحرية محرضة من قبل أي جهة".