علق عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت على الإتهامات السورية المباشرة الى تيار "المستقبل"، قائلا: "إننا مجدداً نعيش سيناريو افتراء واضح، ولا يرتبط بأي واقع".
وأضاف، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، ان النائب جمال الجرّاح لم ينفِ أبداً أن لديه علاقات عائلية مع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، لكن هذا الموضوع بقي دائماً ضمن الإطار العائلي.
واشار فتفت الى "اننا نؤيد دعوة السفير السوري علي عبد الكريم علي القضاء اللبناني الى التحرّك، متابعا: "نعم يجب ان يتحرّك القضاء اللبناني، ولكن على السوريين ان يقدّموا اليه الشهود الذين بث كلامهم التلفزيون السوري، ليشهدوا امام القضاء اللبناني ويثبتوا كلامهم، وإذا لم يفعل هذه الخطوات فتكون كل الإتهامات لا أساس لها من الصحة".
وعن تحذير السفير السوري بأن أي أذى سيلحق بدمشق سيتأذى منه لبنان، اوضح فتفت: "نحن نوافق على هذا الكلام ونعلم أن العكس صحيح ايضاً ونأمل ان تدرس سوريا بدورها ان العكس صحيح".
وأضاف: "الرئيس الحريري قام بجهد كبير جداً لبناء علاقة متينة من دولة الى دولة ومن مؤسسة الى مؤسسة، ولكن هناك أطرافاً في الداخل السوري ما زالوا مصرّين على العلاقة القديمة. وفي المقابل، نحن ما زلنا نسعى ان تكون العلاقة مميزة ندّية مع سوريا تقوم على الاحترام المتبادل وعلى القاعدة المؤسساتية وليس على التبعية حيث هناك أشخاص لبنانيون يستدعون لإسقاط حكومة او لتأليفها".
اما في شأن التأليف الحكومي، قال فتفت: "لسنا طرفاً في تشكيل الحكومة، بل هذه مهمة الرئيس المكلّف ولكن أية حكومة لا يمكن ان تبصر النور إلا بتوقيع رئيس الجمهورية على مرسومها، وقد يكون لهذا الأخير نظرة معينة".
وأكد فتفت ان "استلام وزارة الداخلية من قبل شخصية متطرّفة قد لا يريحنا ولكن هناك أساليب اخرى للإنتخابات النيابية خارج إطار وزارة الداخلية منها القانون الذي أعدّه الوزير في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود ويلحظ وجود هيئة مشرفة على الإنتخابات منفصلة كلياً عن وزارة الداخلية، وهذا الأمر قد يكون أفضل للجميع".
ورأى فتفت ان المهلة التي أخذها الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تعكس التخبّط لدى الفريق السياسي الذي ينتمي اليه الرئيس ميقاتي – اي قوى "8 آذار" الذي يشرف عليه "حزب الله" وتحديداً السيد حسن نصرالله.
واضاف: "اطراف الفريق الواحد عجزوا عن التشكيل فكيف إذاً سيكونوا شركاء في السلطة"، منتقدا "أسلوب التعاطي فيما بينهم بدءاً من تناتش الحصص وصولاً الى التهجّمات على الرئيس المكلّف، إذ سمعنا تهجّمات من النائب طلال إرسلان والعماد ميشال عون ونائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي".
وفي إطار آخر، وتعليقاً على القمة الروحية الإسلامية التي يجري الإعداد لعقدها في بكركي، اوضح فتفت ان "اللقاء بشكل عام مفيد، فكيف إذا كان روحياً وعلى مستوى القيادات، مذكّراً أن فكرة هذه القمة انطلقت من قبل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الذي طرحها على البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير".
وختم: عندما ننتظر الكثير من القمم الروحية فهذا يعني ان هناك عجز في مكان في السياس