لبّى مئات الطلاب دعوة دائرة الجامعات الفرنكوفونية في مصلحة طلاب القوات اللبنانية إلى مسيرة شموع مساء يوم الجمعة 15 نيسان في ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية تحت عنوان "لا للسلاح"، فانطلق المشاركون من أمام مدرسة الحكمة في الأشرفية، ليصلوا الى ساحة ساسين وسط الأناشيد الوطنية حاملين الشموع والأعلام اللبنانية والقواتية.
فور وصولهم الى ساحة ساسين وضع المشاركون إكليلاً من الزهر ونص قانون المحكمة الدولية على النصب التذكاري للرئيس الشهيد بشير الجميّل، ومن ثمّ ألقى رئيس دائرة الجامعات الفرنكوفونية في القوات نديم يزبك كلمةً، جاء فيها:
"نجتمع و إياكم في ذكرى الحرب الأهلية التي كلّفت لبنان مئات الآلاف من والشهداء والقتلى والجرحى والمشرّدين والمفقودين والمقعدين، الحرب التي دمّرت اقتصاد لبنان وسياحته والبنى التحتية، فأتينا اليوم لنقول "تنذكر وما تنعاد" ولنقول لا للسلاح الخارج عن سيطرة الدولة اللبنانية، وكفى لسلاح حزب الله الذي استعمل في 7 أيار و 23 كانون والذي قتل الضابط الطيار في الجيش اللبناني الشهيد سامر حنا والذي يستعمل كل يوم من أجل مآرب سياسية والذي قلب مفاعيل نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة، وهو يهددنا كل مرّة بعودة الحرب الأهلية التي نعود ونأكد أننا لا نريدها، وبالطبع لا خوفاً من الحرب أو من حزب الله و سلاحه، فعندما فُرضت الحرب علينا وعلى المجتمع اللبناني حاربنا من هم أقوى من حزب الله وأكبر منه، ولكن نحن فعلياً نريد بناء الدولة، ولذلك سلّمنا سلاحنا".
وتوجّه لحزب الله قائلاً: "حتى لو هددتنا بالسلاح فلن نحمل البندقية، وحتى لو أردت إخافتنا بصواريخك وقمصانك السود فنحن قمصاننا بيض، فنحن شعبٌ يُؤمنُ بلبنان ويؤمن بالسلام، فلا عودة الى الوراء إنما سوف نتقدّم الى الأمام وسنجعلك تسلّم سلاحك عاجلاً أم آجلاً وبالطرق السلمية".
و أضاف "أتينا اليوم عند بشير الجميل لنضع تحت نصبه التذكاري قانون المحكمة الدولية لأنها ليست فقط لمعرفة من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري بل هي لمعرفة من قتل أيضاً بشير الجميل وجبران تويني وبيار الجميل وسمير قصير وجميع شهداء انتفاضة الاستقلال".
وختم يزبك متوجّهاً الى الشيخ بشير قائلاً: "لقد ظن النظام الذي قتلك يا بشير أنّه باغتيالك من خلال حزب يحمل اسمه " الحزب القومي السوري" قتل القضية أيضاً ولكن لم يعرف أن القضية بدأت معك، وهي حيّة في كل نقطة دمٍ تجري في عروقنا وستستمر. فتمثالك وكما نراه لا يزال صامداً، بينما تمثالهم نراه اليوم يسقط في بلادهم بأبشع الطرق، وصحيح أن الشخص الذي نفّذ عملية الإغتيال لا يزال حياً و لكنك أنت أيضاً ما زلت حياً في قلوبنا، واليوم نرى الأرض تهتز تحت ورثة النظام الذي قتلك، ونحن لا نزال في بلدنا وعلى أرضنا لأننا فعلاً أصحاب الحق والقضية ونحن نناضل فعلياً من أجل بناء الدولة وسوف نبقى و نستمر".