#dfp #adsense

مصادر دبلوماسية: فريديرك هوف استطلع في لبنان امكانات ترسيم الحدود البحرية من مسؤولين عسكريين ودوليين

حجم الخط

على رغم التكتم الشديد الذي احيطت به زيارة مساعد المبعوث الاميركي الى منطقة الشرق الاوسط جورج ميتشيل السفير فريديريك هوف الى بيروت التي وصلها مساء الخميس الفائت وغادرها صباح الجمعة وعقد اجتماعات مع مسؤولين في قيادة الجيش واعضاء الوفد اللبناني الى اللجنة العسكرية المشتركة التي تجتمع في الناقورة والمسؤولين في "اليونيفيل"، فإن المعلومات الشحيحة التي رشحت عن مباحثاته مع المسؤولين اشارت الى حصر مهمته في موضوع ترسيم الحدود البحرية اثر مطالبة الدولة اللبنانية الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عبر كتاب رفعه اليه وزير الخارجية علي الشامي يطلب فيه تكليف اليونيفيل تنفيذ ترسيم الحدود البحرية كونها تقع من ضمن مهامه المنصوص عنها في متن القرار 1701.

وقالت مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان المحادثات التي اجراها هوف مع المسؤولين اللبنانيين تناولت الموقف اللبناني من الملف وسط تخوف من ان يشكل سبباً في حصول مواجهات تنسف حال الاستقرار القائمة وتوتر الاجواء في هذا الظرف، بعدما لفت لبنان الى ما تقوم به اسرائيل في البحر لجهة استعجال اعمال التنقيب والمسح لاستخراج الغاز والنفط، محاولة خلق واقع جديد على الارض تسعى للافادة منه، بعدما كشفت مصادر عسكرية ان الجانب اللبناني فيما اثار الموضوع في احد اجتماعات "الناقورة" استغل الجانب الاسرائيلي المناسبة عارضا حصول اتصالات مباشرة مع لبنان حول الموضوع، الامر الذي رفضه لبنان بشدة وكلف مجلس الامن عبر "اليونيفل" القيام بمهمة ترسيم الحدود.

وحاول هوف الوقوف من المسؤولين الدوليين في "اليونيفيل" على موقفهم من الطلب اللبناني خصوصا وان لبنان يعول كثيرا على مجلس الامن للقيام بالمهمة، بعد عمليات تقصي عملاني لهذا الموضوع بعيدا من الاضواء منذ فترة، وافق على اثرها مجلس الامن على مناقشته.

واشارت المعلومات الى ان التباطؤ في الامر يعود الى عدم وجود حكومة لبنانية مسؤولة تتولى متابعة الموضوع وقيادة المفاوضات مع المسؤولين الدوليين سواء في قيادة "اليونيفيل" او في الامم المتحدة، ولذلك فإنه سيبقى معلقا الى حين تشكيل الحكومة.

واكدت المصادر الدبلوماسية لـ "المركزية" ان هوف لم يتطرق الى ملف المفاوضات في الشرق الاوسط ولم يلتقِ المسؤولين السياسيين انطلاقا من عدم وجود حكومة رسمية بل حكومة مستقيلة واخرى لم تؤلف بعد، كما انه لم يتطرق الى موعد عودة ميتشيل الى المنطقة.

وفي المعلومات ان هوف كان ينوي زيارة دمشق الا ان التطورات المتسارعة على الساحة السورية حملته على تغيير وجهة سيره فزار لبنان ليوم واحد وعاد الى واشنطن، واستغل وجوده في بيروت للوقوف على حقيقة الموقف اللبناني من موضوع ترسيم الحدود البحرية بعدما تبين ان في البحر قبالة الشاطىء اللبناني آبار غاز ونفط وفق الدراسات الجوفية للخبراء.

اما في شأن التحرك الاميركي على صعيد عملية السلام المتوقفة اثر التطورات على الساحة العربية خصوصا في مصر وسوريا وحتى الاردن والتغييرات المرتقبة في مصر بعد اخراج الرئيس حسني مبارك من السلطة، فقالت المصادر ان ميتشيل يراقب ما يجري في المنطقة وحتى داخل اسرائيل بعد الاتهامات التي سيقت في حق وزير الخارجية افيكدور ليبرمان والتي قد تؤدي الى تنحيه عن السلطة، وينتظر تبلور الوضع وجلاء الصورة قبل الاقدام على التحرك والعودة الى المنطقة لتحريك مشروع السلام.

ولفتت الى ان التطورات الحاصلة في المنطقة قد تستعجل الخطوات في اتجاه السلام، وتردد في اوساط سياسية لبنانية ان الجانب الاميركي عازم خلال الاشهر المقبلة على اطلاق مبادرة سلام في المنطقة استنادا الى الخطة التي وضعتها الادارة الاميركية منذ عهد الرئيس جورج بوش والتي تقوم على الحل عبر قيام دولتين جارتين فلسطين واسرائيل، وان التطورات المرتقبة في اسرائيل تساعد على تحريك عملية السلام والضغط في اتجاه دفع الامور الى الامام.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل