التشكيلة الحكومية في ذمة المهلة الاضافية التي تفاهم عليها الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، والتوقعات لا تشجع على التفاؤل في ظل الازمات المشتعلة في المنطقة، وبانتظار تبدل الأحوال او استقرارها، ينشغل اطراف الصراع الداخلي بالتراشق في الاتهامات، تيار المستقبل عبر التركيز على دور سلاح حزب الله في تعكير الاستقرار الوطني، بينما يرد حزب الله "بتوريم" ما يبثه التلفزيون السوري الرسمي عن دور لتيار المستقبل، في الاحداث الشعبية السورية.
بما يخص الملف الحكومي فقد شدد الرئيس ميقاتي امام زواره على تمسكه بدستورية موقعه وحركته كرئيس مكلف، كما انه متمسك الى ابعد الحدود بصلاحياته الدستورية، وقد كرر التأكيد على استقلاليته كرجل دولة وسطي يعمل على تشكيل حكومة من منطلقات دستورية تمنحها الحياة لفترة طويلة وتفتح امامها مجالات العمل والانتاج لتواجه المشكلات.
وأكد ميقاتي: ان المهلة التي توافق مع رئيس الجمهورية على اعطائها لتشكيل الحكومة الجديدة، هدفها الافساح في المجال للاتصالات الجارية بين الفرقاء الذين ابدوا رغبة في المشاركة بالحكومة.
واشار امام زواره في طرابلس الى أنه ركز مع الرئيس سليمان، على العناوين والمبادئ، ولم يتناول صيغة وزارية محددة.
وقال ان المهلة الاضافية التي طلبها اعتبارا من يوم غد الاثنين: هي فرصة للقيادات السياسية المعنية بإعادة تقويم مواقفها.
وفي هذا السياق سجل الجمعة لقاء مسائي بين ميقاتي وبين المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، الذي زار الرابية ايضا والتقى العماد ميشال عون، كما سجل لقاءان بين ميقاتي ومعاون الرئيس بري النائب على حسن خليل، وقد تناول البحث عملية تبديل الحقائب بين مكونات الحكومة وسط تمسك الرئيس ميشال سليمان بحقيبتي الداخلية والدفاع. واكتفت اوساط الرئيس ميقاتي بالقول: ان هناك بدايات ايجابية لافكار جديدة، لكن من السابق لأوانه التكهن بالنتائج.
وكان تلفزيون "المستقبل" استهل نشرته المسائية ليوم الجمعة بالاعلان عن تنازل الرئيسين سليمان وميقاتي عن وزارة الداخلية للعماد عون، ناسبا هذا الخبر الى مصادره الخاصة.
غير ان هذا الخبر سحب من التداول بعدئذ ولم تعتمده اي وسيلة اعلام اخرى، وتجاهلته الجهات الرسمية المعنية، التي اكدت لصحيفة "الأنباء" الكويتية مرة اخرى، ان الرئيس سليمان لن يتخلى عن حقيبة الداخلية لأي كان، الا في حال قبول النائب سليمان فرنجية بالداخلية كحل وسط.
وحول ما يطرحه العماد عون وفريقه النيابي، من ان لا احقية لرئيس الجمهورية في اختيار وزراء له لتسلم حقائب وزارية معينة، قالت الجهات المعنية لـ"الأنباء" انه قبل اتفاق الطائف في العام 1988، كان رئيس الجمهورية يعين رئيس الحكومة ويختار اعضاءها اما بعد "الطائف" فقد دخلت المشاورات النيابية الملزمة على خط التكليف والتأليف واستمرت مراعاة رئيس الجمهورية في اختيار وزير او اكثر والدليل ان رئيس الجمهورية الراحل الياس الهراوي اختار صهره فارس بويز للخارجية الذي شغل منصبه لـ 9 سنوات، بينما اختار الرئيس اميل لحود صهره (السابق) الياس المر ليكون وزيرا للداخلية ثم للدفاع مع الاحتفاظ بمنصب نائب رئيس الحكومة.
اما الرئيس سليمان فلم يوزر صهرا ولا ابنا، وما تمسكه بالوزارتين العسكرية والامنية الا لضمان عدم الذهاب بهما الى حيث ذهب الآخرون، بوزارات اقل اهمية وتأثيرا.