كتب رضوان عقيل في صحيفة "النهار": درج رئيس مجلس النواب نبيه بري على قضاء عطلة نهاية الاسبوع في الكتابة والقراءة في عين التينة او في دارته في المصيلح، ويمارس هذا الطقس منذ اعوام عدة، و"يخرقه" إذا حضرت ملفات ساخنة من نوع الازمة التي عاشتها الجالية اللبنانية في ساحل العاج.
وما زاد انشغالاته اخيراً هو متابعته لفوضى البناء في المشاعات والأملاك العامة والتي بدات شرارتها قبل نحو شهر في خراج بلدة البيسارية في الزهراني من ابناء بلدة يارين الحدودية.
ولم يجد امامه في نهاية المطاف الا الاستنجاد بشبان من حركة "امل" للمشاركة في وقف هذه التعديات التي تسير كالنار في بلدات جنوبية ومناطق أخرى.
وكان اللافت في يومه امس استقباله عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح بعيداً من الأعلام، بعدما اتهمته السلطات السورية بمدّ مجموعات معارضة بالمال والسلاح.
وفي معلومات لـ"النهار" انه بعد عرض الجراح وجهة نظره في هذا الملف الذي انضم بقوة الى سلسلة الازمات في لبنان، كانت نصيحة بري بعدم الحديث عن هذا الموضوع والامتناع عن احداث ضجة.
وما ابلغه رئيس المجلس لنائب البقاع الغربي أنه يحرص على اعضاء المجلس وكراماتهم، لكنه لن يقدم على فعل اي شيء قبل ان يتسلم أي ملف جدي في هذا الخصوص من الجهات الرسمية المعنية. واذا تسلم هذا الملف فان اول ما يدعو اليه هو عقد اجتماع للهيئة العامة لمكتب المجلس، ثم لجنة الادارة والعدل، ومن بعدها يطرح مضمون هذا الملف على الهيئة العامة. وفي المحصلة لم يتلق شيئاً حتى الآن.
ومطلب بري هو عدم استباق الامور أو اطلاق مواقف في الاعلام، علماً انه حذر في احد مجالسه قبل ايام من خطورة ارسال سلاح الى السوريين "لأنه في النهاية سيرتد على لبنان، وفي المباريات الرياضية من هذا النوع ذهاب واياب".
اما على صعيد القطار الحكومي، فهو يسير في سرعة السلحفاة، وبعد الدعوة الى صلاة الاستسقاء يوم الاربعاء الفائت والموقف الذي اطلقه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي من القصر الجمهوري، يرى رئيس المجلس في دردشة مع "النهار" انه بعد صلاة الاستسقاء تظهر "بعض حبات المطر الحكومية في سماء لبنان". ويأمل "من بشائر هذه الغيوم الملبدة ان تمطر" لتأليف حكومة ينتظرها اللبنانيون في الوقت الذي تفرح فيه المعارضة الجديدة بهذا المناخ وهو ما عكسه الرئيس سعد الحريري الذي ينقل عنه زواره انه تأقلم مع اجواء المناخ المعارض بعد الضربة السياسية والدستورية التي تلقتها قوى 14 آذار.
ومتابعة للجهود التي بذلها رئيس المجلس منذ بدء الازمة في أبيدجان، اتصل بالرئيس الحسن وتارا وسمع منه كلاماً طيباً عن الجالية اللبنانية والدور الاقتصادي الذي تضطلع به.
ورداً على الانتقادات التي جبه بها من طرف 14 آذار حيال تعامله مع أحداث أبيدجان يرد: "عرفنا عن حق وجدارة كيف تعاملنا مع هذه القضية التي حمت حياة 80 ألف لبناني من أبناء الجالية نحرص على حياتهم وأعمالهم، وللذين يتاجرون بحياة مغتربينا نقول كفوا عن هذه السياسة والحسابات الضيقة".
ويروي انه قام بكل واجباته حيال هذه الازمة في ساحل العاج لتوفير الحفاظ على حياة أبناء الجالية بالتعاون مع اركانه كافة ومن كل الطوائف.
وتبقى دعوته للذين لم تعجبهم طريقة تعامله مع ملف أبيدجان "اتركوا جناح لبنان المغترب بعيدا من الانقسام والتلاعب، ويكفيكم ما تفعلونه في الداخل".
وكان ختام يوم بري امس اتصالاً اجراه بالرئيس الايراني محمود احمدي نجاد شكره فيه على ارسال طهران طائرات أقلت لبنانيين من أبيدجان الى بيروت. وابلغه ان وتارا افاده ان أجواء الهدوء عادت الى أبيدجان.
ولم يقتصر مضمون الاتصال على الشكر، بل تناولا التطورات في المنطقة.