افادت صحيفة "نيويورك تايمز" ان ادارة الرئيس باراك اوباما اطلقت عملية بحث مكثف لايجاد بلد يمكنه ان يستضيف الزعيم الليبي معمر القذافي. الا ان المسؤولين الاميركيين لم يحصلوا الا على لائحة صغيرة جدا بدول مرشحة لذلك بسبب الاتهامات التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية الى القذافي بارتكاب فظائع ضد شعبه منذ انطلاق الثورة واعتداء لوكربي (1988).
وقال ثلاثة مسؤولين في ادارة الرئيس باراك اوباما للصحيفة انهم يحاولون ايجاد بلد لم يوقع او يصادق على "معاهدة روما" التي ترغم البلدان على تسليم اي شخص تدينه المحكمة الجنائية الدولية. ويمكن للقذافي بالتالي اللجوء الى دولة افريقية لان اكثر من نصف بلدان القارة السوداء لم توقع المعاهدة. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة نفسها لم توقع المعاهدة لتجنب احتمال ملاحقة ضباط في الجيش والاستخبارات الاميركية.
وقال مسؤول رفيع المستوى في ادارة اوباما للصحيفة: "استخلصنا بضعة دروس من العراق من اهمها ان على الليبيين تحمل مسؤولية تغيير النظام وليس نحن"، مشيرا إلىأان ما تحاول واشنطن فعله هو مجرد ايجاد وسيلة للوصول الى مخرج سلمي اذا سنحت الفرصة لذلك.
وقال مسؤول عسكري كبير للصحيفة ان دول حلف شمال الأطلسي التي تواجه مستوى لا سابق له من التعقيد في حملتها الجوية المشتركة، تلتزم درجات متفاوتة من الحذر عند شن غارات يمكن ان تؤذي مدنيين او تسبب اضرارا لمساجد او مدارس او مستشفيات قريبة، مشيرا إلى أن بعض طياري الحلف رفضوا القاء قنابل على اهداف بسبب مخاوف من هذا النوع بينما يعجز مخططو الحملة الجوية عن اختيار الطيارين المناسبين لقصف اهداف محددة. وأضاف: "لا شك انه عمل يثير الاحباط للحصول على اكبر قدر من النتائج لجهودنا ومعالجة كل هذه النقاط".