اعتبر رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة ان الاتهامات السورية في حق "تيار المستقبل" والنائب جمال الجراح هي اتهامات باطلة وليست مبنية اطلاقا لا على وثائق ولا على مستندات بقدر ما هي تصريحات على اجهزة الإعلام، لافتا إلى ان الادعاء بأن هناك كلاما قيل في الماضي من بعض الأشخاص، هذا الأمر قد تم تجاوزه من خلال الزيارات التي جرت قبل سنة وبالتالي هو أمر تخطيناه، ولم يعد من الممكن أن نعود الى أمور سادت في ظل فترة التشنج والاعتماد عليها لإطلاق الاتهامات الآن، لأنها فترة تم تجاوزها. وأضاف: "حتى نسير بالأساليب القانونية الصحيحة، ومن خلال ما تم الاتفاق عليه في المعاهدات الموقعة بين هذين البلدين العربيين المجاورين لبعضهما بعضا، هذا الأمر يجب أن يعبر القنوات الصحيحة بأن يعد ملف كامل عبر وزارة العدل السورية والقضاء السوري ثم يذهب الى وزارة الخارجية ويرسل الى وزارة الخارجية اللبنانية، وبالتالي هذا الملف يدرس هنا"، مذكرا بأن هذا الذي يتهمونه هو نائب ولديه حصانة، ونحن لا نحكي الآن بالحصانة، بل نقول ان هناك اتهاما موجها الى احد اللبنانيين، وبالتالي هناك اسلوب يجب اعتماده. هناك معاهدة موقعة سنة 1951 وجرى تعديلها حديثا، فبالتالي هذا الأمر يجب أن يسير ضمن الأساليب القانونية وهي التي تريح كل الناس. تريح الأخوة السوريين وتريح اللبنانيين وتريح العلاقة بين الطرفين.
كلام السنيورة جاء على هامش استقباله في مكتبه في الهلالية – صيدا وفودا شعبية من المدينة والجوار، حيث أكّد، في موضوع الحملة على تيار "المستقبل" واتهامه بافتعال مشكلة مخالفات البناء في الزهراني، أن "المستقبل" يؤمن بالدولة وبسيادة القانون، ولا يؤمن بأي ممارسات مخالفة للقانون، ولا يغطي أي ممارسات ومخالفات من اي جهة كانت، مشددا على أن لا يدعين أحد أنه قام بذلك بسبب احد الأشخاص لأنه من طرف معين، وبالتالي لنوجد تبريرا من اجل ان يقوم الآخرون بهذا الأمر. وأضاف: "الذي يخالف ويحاول وان يتذاكى ويبني من هنا ويخالف من هنا، هو يشوه منطقته ويشوه نفسه ويعرض نفسه للمخاطر".
وتوجه السنيورة الى من وصفهم بـ"قوى الأمر الواقع" قائلا: "هذه الرسالة لكل قوى الأمر الواقع، أنها بعملها هذا لا تقدم خدمة للناس الذين تقول أنها تدافع عن مصالحهم، بل هي تقدم لهم هدية مسمومة ضد مصالحهم في الحاضر وفي المستقبل، فليس من المقبول أن نستمر بتشريع المخالفات أو السكوت عنها او محاولة إخافة قوى الدولة اللبنانية والقوى الأمنية من ان تقمع هذه المخالفات".