في خضم الأجواء المرافقة للقاء الرباعي الماروني في بكركي يوم الثلثاء المقبل، والذي بادر اليه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي منسجما بذلك مع الدينامية التي انطلق بها منذ تسميته، أكدت المعلومات للـmtv إن أيا من الزعماء الأربعة لم يمانع اللقاء الذي ترك للبطريرك الراعي إعداد جدول أعماله.
وكشفت مصادر مطلعة للـmtv أن الجزء الكبير، منه لا سيما أنه يعقد خلال أسبوع الآلام، سيكون روحيا وسيتخلله قداسا وصلوات وتراتيل، وسيستضيف البطريرك الزعماء الاربعة الى مأدبة الغداء قبل الانتقال الى الشق الأخير من اللقاء، والمخصص للبحث بالملفات غير الخلافية والتي لا تثير الحساسية فيما بينهم، علم منها المشكلة الديمغرافية، بيع الاراضي، الهجرة، اللامركزية الادارية ومنح الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني، وغيرها من المواضيع التي تهم المسيحيين والتي تصلح لتكون مادة نقاش من دون أي حديّة.
وفيما طرحت أكثر من علامات استفهام على المقياس الذي تم على أساسه اختيار هؤلاء الاربعة وسبب استبعاد الاحرار والكتلة الوطنية إذا كان الاختيار تم على أساس الاحزاب المسيحية والمستقلين اذا كان على اساس تمثيل مختلف الشرائح المسيحية، علمت الـmtv أن أيا من الزعماء الموارنة الاربعة لن يتخلى عن مبادئه السياسية الوطنية بفعل هذا اللقاء، وهذا ما تجمع عليه أوساطهم جميعا، إلا أنه سيكون مناسبة لكسر الجليد في ما بينهم، ولحصول المصافحة التاريخية بين رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية ورئيس تيار المردة، وليكون بداية ليعتادوا التحدث مع بعضهم البعض ولو انطلاقا من مشاريع مختلفة.
وتجمع أوساط القوات والكتائب والتيار الوطني الحر والمردة على التعاطي بايجابية مع هذا اللقاء، وتقول أوساط الرئيس الجميل للـmtv أن القيادات الأربعة تلتقي على تقديم هذا اللقاء كهدية للبطريرك الراعي في مطلع عهده. وتكشف هذه الأوساط أن الرئيس الجميل سيحمل معه أوراق عمل ودراسات حول قضايا تعتبر من الثوابت المسيحية. وإذ تعتبر أوساط الكتائب أن الصورة مهمة بحد ذاتها، تدعو في المقابل الى عدم تعليق آمال كبيرة على أن اللقاء الاول سيضع حدا لكل الخلافات والاختلافات الماضية، واصفة اللقاء بأنه اعلان نيات أكثر منه اعلان مواقف.
في المقابل ترى أوساط التيار الوطني الحر أن اللقاء لن يلغي التمايزات، لكنه سيحدد الأرضية المشتركة بين القيادات المسيحية لتحديد أولويات الطائفة في ظل ما يحصل في المنطقة.
أما القوات اللبنانية، فتعتبر أن اللقاء أتى متأخرا 21 عاما، وتعلن عن ترحيبها به مذكرة بدعواتها الدائمة للقاءات المماثلة بعد ما طويت صفحة الحرب، وتؤكد أوساطها أنها ستضع كل جهدها وحليفها الأساسي حزب الكتائب في توسيع علاقتها مع كل من التيار والمردة.
أما أوساط النائب سليمان فرنجية التي شاطرت باقي القيادات انفتاحها للقاء، عبرت عن رغبتها في أن لا يقتصر فقط على الصورة، بل أن يطال العمق والجوهر أيضا، واعتبرت أن المطلوب هو تثبيت القواسم المشتركة بين المسيحيين والتي نادى بها البطريرك الراعي منذ وصوله الى البطريركية.
وأشارت المعلومات الى أن لقاء بكركي لن يخرج الثلثاء ببيان مشترك، وقد ينتهي ببيان صادر عن الصرح يشرح ما تم التداول به، فإما يكون بداية لمرحلة جديدة في التعاطي بين القيادات المسيحية وإما يبقى لقاء للتاريخ لا يتعدىّ حدود الصورة.