ولا يترك النواب في كتلة عون انفسهم اي مجال للشك في هذه الحالة من الجفاء والنفور في تصريحاتهم العلنية اضافة الى ان بعض حلفاء التكتل الآخرين لا يتوارون عن توجيه حملات مباشرة ضد ميقاتي. فهل يعني ذلك ان الرئيس المكلف وقع في حصار حسابات ما بعد الاهتزاز الكبير في سوريا ام ان حلفاء سوريا جميعاً يعانون من المشكلة نفسها؟
في اعتقاد الاوساط العليمة نفسها ان الجواب هو مزيج من الاثنين معاً. فلا ميقاتي عاد قادراً على الخروج بحكومة تحمل بواطن المغامرة الخطيرة بلونها "الواحد" ما لم يجر تخفيفها بتوزيع مرن للحقائب والحصص تساعده على تجنب مضاعفات خارجية صار خطرها اكبر بكثير من يوم تكليفه في 25 كانون الثاني في ضوء الزلزال الهائل في العالم العربي. ولا حلفاء سوريا ايضاً عادوا قادرين على فرض اجنداتهم الخاصة والتصرف كما يحلو لهم بعدما جمعوا صفوفهم مع الاطراف "الوسطية" ونالوا الاكثرية، فاذا بالتطور السوري يشكل عاملاً داهماً حاصر الجميع وجمد حركتهم في انتظار بلورة مصير المعركة الكبيرة بين النظام السوري ومعارضيه.
