لا تستبعد مصادر سياسية عليمة حصول مؤشرات إيجابية الأسبوع الطالع على مستوى تشكيل الحكومة على الرغم من تراجع حظوظ التفاؤل في الأيام القليلة الماضية بعد تداخل عوامل عديدة أدت إلى تعقيد عملية التأليف.
وأشارت المصادر لـ"البناء" إلى أن حزب الله يلعب دوراً رئيسياً في السعي لحلحلة التعقيدات الداخلية في مسألتي الحقائب وتحديد الأسماء لبعضها بدءاً من قضية وزارة الداخلية التي لا تزال تشكل إحدى العقد الأساسية.
وأوضحت المصادر، أن اللقاء الذي جمع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والوزير جبران باسيل موفداً من العماد عون، وضع خارطة طريق لما يمكن أن تسلكه الاتصالات في الأيام القليلة المقبلة، وقالت إن اللقاء مهد الأجواء لعقد لقاء بين السيد نصرالله والعماد عون خلال الساعات القليلة المقبلة وأضافت أن لقاء نصرالله ـ عون قد يفتح الطريق أمام حصول لقاء بين عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي.
في هذا المجال أوضحت جهات مطلعة أن اللقاء الأخير الذي عقد بين الرئيس ميقاتي والمعاونين السياسيين لكل من الرئيس بري والسيد نصرالله لم ينته إلى توافقات أو مخارج محتملة لعقدتي الداخلية وبعض الحقائب التي يطالب بها عون. وأشارت إلى أن ميقاتي بدا داعماً لوجهة نظر رئيس الجمهورية التي تطالب بأن تبقى حقيبة الداخلية من حصته. وإن كانت المصادر قد قالت إن "الخليلين" تقدما باقتراحات حول هذه المسألة تفضي الى التوصل إلى حلول وسط لعقدة الداخلية من خلال الإتيان بشخصية مقبولة من سليمان وعون، وهما لذلك أشارا إلى وجود أكثر من شخصية يمكن أن تشكل حلاً لهذه العقدة. كما أشارت المصادر إلى أن الرئيس ميقاتي اعترض على إسناد حقيبتي الاتصالات والطاقة لوزراء من التيار الوطني الحر.
وعلم أن رئيس الجمهورية أرجأ زيارته إلى رومانيا إلى شهر أيار المقبل لمواكبة موضوع تشكيل الحكومة، وفي هذا إشارة واضحة إلى أن ولادة الحكومة ستتم قبل أيار المقبل.