#adsense

5000 ورشة مخالفة: النائب صالح وسميح الزين يبنيان على ارض عامة

حجم الخط

كتبت لينا صالح لـ"الشرق": باتت سياسة التناقض والإنفصام من الثوابت لدى "حزب الله" الحاكم وملحقاته، ومشكلة البناء غير المرخص ومصادرة الاملاك العامة لن تكون استثناء في مخطط من يهدف الى ضرب الدولة وتقويضها.

المشكلة بدأت في بلدة يارين وبعض بلدات الجنوب المهجرة، والمعروف انها خاضعة لـ"حزب الله" وحركة "أمل"، وهذا يطرح أسئلة عن هدف إطلاق هذه الحملة في وجه من لا يملكون سلطة على تلك المناطق.

وعندما كشف المستور عن قيام مدعومين من الحزب والحركة بأعمال سطو على المشاعات (أملاك الدولة)، طبق الحزب الحاكم وملحقاته المثل القائل "ضربني وبكى سبقني واشتكى".

وفي هذا المجال، أشار مصدر أمني الى ان "ورش البناء المخالفة فاقت 5000 ورشة في الجنوب أبرزها في بلدة النجارية وكوثرية الرز والخرايب والزرارية ومحيط القاسمية"، وهي مناطق لا يختلف اثنين على انها خاضعة لسلطة الامر الواقع.

بدورها، أفادت قوى الأمن الداخلي أن النائب عبد المجيد صالح شيّد بناء على الأملاك العامة في مدينة صور، مشيرةً الى أن النيابة العامة في الجنوب وجبل لبنان أعلمت لإجراء المقتضى القانوني.

كما اشارت المعلومات الى ان "رئيس بلدية حارة صيدا سميح الزين الذي شيد على اراض عامة ڤيلا ومدرسة على حساب مجلس الجنوب، منع قوى الامن الداخلي تكرارا من وضع وقوعات واشارات هندسية معدة لتحديد الأرض لبناء سجن مقرر، وقد أبلغت القوى الامنية النيابات العامة في جبل لبنان والجنوب بالتفصيل كيفية منع القوى الامنية والاضرار التي لحقت بعناصرها وبالسيارات العسكرية على يد مواطنين، ليبنى على الشيء مقتضاه".

وسجلت التقارير الامنية بين 12 نيسان و17 منه، ان قوى الامن الداخلي منعت من قمع 52 مخالفة بناء مشيدة على الاملاك العامة او في المشاعات او في اراضي الدولة، وذلك في الليلكي، وتحويطة الغدير، والاوزاعي، وبئر حسن، وحي السلم، واوتوستراد هادي نصرالله، وأطراف الكفاءات لجهة حي السلم في الضاحية الجنوبية.

كما أكدت التقارير أن القوى الامنية منعت من قمع مخالفات في الجنوب في عدد من قرى صور وعند الشاطىء: مجدلزون، والبرج الشمالي، والبرغلية، والقليلة وطير دبا.

في سياق متصل، أكد شاهد عيان انه "تم استعمال الحجارة والاطارات المشتعلة وفي بعض الاحيان الاسلحة الحربية والقنابل اليدوية لمنع القوى الامنية من قمع مخالفات البناء".

والجهة التي تستخدم السلاح غير الشرعي كلما أرادت لم تعد خفية على اللبنانيين، الذين يعرفون في المقابل من هي الجهة التي تطالب بسحبه وتنادي بإقامة دولة المؤسسات التي تطبق القانون على كل المواطنين من دون استثناء.

أما أوساط جنوبية متابعة، فكشفت أن رئيس مجلس النواب نبيه بري اجتمع منذ فترة مع رؤساء بلديات في الجنوب وأعطاهم "الضوء الأخضر" لمتابعة أعمال البناء وفتح أكبر عدد من ورش العمل والإستفادة من هذه الفترة، ناقلة عن لسانه القول: "لحين التوصل الى مخرج بيكون يلي ضرب ضرب ويلي هرب هرب".

من جهتها، أوضحت مصادر متابعة ان هجمة البناء هذه تكشف أسرار الحملة السياسية والإعلامية على "تيار المستقبل" والتي تقودها قوى "8 آذار" ليتحمل التيار والقوى الأمنية مسؤولية الفلتان الحاصل في تفشي البناء على المشاعات والأملاك البحرية من قبل عناصر محسوبين على "حزب الله" و"أمل".

وأشارت الى ان "المناطق التي تغيرت معالمها في شكل حضاري تخضع لنفوذ هاتين القوتين (حزب الله وأمل) حيث تشكل بلدات تفاحتا، البيسارية، عدلون، الصرفند، إنصارية، الخرايب وغيرها ثقلا مهما لنفوذهما".

كما شددت على أن "أهالي يارين طالبوا بإنصافهم ومساواتهم بالقرى المحيطة لآعادة إعمار وتأهيل منازلهم التي تضررت في العدوان الإسرائيلي في تموز 2006 إلا ان الطرف الآخر إستغل ذلك وحوّل المسألة الى مذهبية فأطلق العنان لمناصريه بالبناء العشوائي على طول المنطقة الممتدة من الزهراني حتى الناقورة والجنوب بأكمله فأرتفعت المباني العمرانية بالمال النظيف والشريف لأشرف الناس".

الى ذلك، أوضح مصدر قضائي أن "الذين يلصقون التهم بـ»تيار المستقبل» لا يملكون أي أدلة أو مستند تثبت ادعائهم"، وطالب كل من لديه اي مستند أن يتقدم به الى القضاء، مستدركاً بالقول: "لكن ليحتكم الجميع الى القضاء للبت في كل المخالفات من دون ان يكون هناك "خيمة" فوق رأس أحد".

المصدر:
الشرق

خبر عاجل