#adsense

حزب الـ”لا”

حجم الخط

كنت أتمنَى لو أستبدل "حزب الله" اسمه، فجعله حزب الـ " لا ". وطرح مجموعة "لاءاته" التي تشكَل خطَة عمله أو سياسته التنفيذية، لربَما كان بإستطاعته حينها أن يكوكب حوله الناس من دون أن يتكبَد عناء أستمالتهم بالعصبية الطائفية تارة، وبالأغراءات أو التهويل تارة أخرى.

لو تصوَرنا الحزب مثلا يعلن ما يأتي:
_ على الصعيد العقائدي: لا للطرح الثيوقراطي الديني الذي يعيد البلاد الى زمن الخلافة، حيث الشريعة هي القانون المعمول به.

_ على الصعيد السياسي: لا للنظام الآحادي والقطب المهيمن الواحد، والذي يحوَل الديمقراطية الى ديكتاتورية مستورة.

_ على الصعيد الوطني: لا للدويلة الخارجة عن سلطة الدولة المركزية، ما يعني تقسيما يمارسه الحزب ويتهم غيره به.

_ على الصعيد العسكري: لا للسلاح غير الشرعي، بمعنى أنَ أيَ سلاح يحب أن يكون تحت أمرة قيادة الجيش وبحوزته.

_ على صعيد القرار: لا للأستئثار بالقرار ولا سيما قرار الحرب والسلم، فالقرارات المصيرية يجب أن تكون حكرا على الدولة.

_ على الصعيد الأستراتيجي: لا لولاية الفقيه في لبنان. ما يعني الأستمرار في التركيبة الراهنة للجمهورية البرلمانية.

_ على صعيد الأجندة: لا للأجندة الأيرانية التي تلزم الحزب أتخاذ مواقف تضر بمصلحة لبنان، على المستويين الداخلي والخارجي.

_ على صعيد الممارسة الحزبية: لا للعسكريتاريا في الممارسة الحزبية، ما يعني تحويل الحزب الى حركة سياسية لها ملء الحق، كما لغيرها من الأحزاب والتيارات، في ممارسة العمل السياسي ضمن الأطر الديمقراطية السلمية.

_ على صعيد البدائل: لا للنموذج الأيراني يتمّ أسقاطه على المساحة اللبنانية، فهو ليس البديل المثالي على مستوى الحريّات أو ممارسة السلطة أو العلاقة مع المجتمع الدولي.

_على صعيد العمالة: لا للتهمة المجانية الجاهزة بالعمالة للعدو لكل من يخالف الحزب رأيه، ولا لحصرية إلصاق هذه التهمة بالمشبوهين. وبالتالي نقل مهمة كشف العملاء الى الأجهزة الأمنية الرسمية التي أثبتت جدارتها على هذا المستوى. ولا للأزدواجية في التعاطي مع هذا الملف.

أستنادا الى ما تقدّم، وانطلاقا من فرضية أنّ حزب الله وافق على تبنّي هذه " اللاءات "، نرفض القول إنّ الحزب لن يعود هو هو، ولن يشبه نفسه، وتنتفي تاليا مبرّرات وجوده ونضاله. أي أنّ هذا التحوّل الميتامورفوزي يأخذ الحزب الى مكان آخر. نعم، هذا المكان الآخر هو المصالحة مع الوطن، وهو أقتناع المواطن بشرعية الحراك السياسي للحزب والذي ينطلق من الحيثية الديمقراطية ويصبّ في مصلحة الناس والدولة. علّ حزب الله يعلن وثيقة "اللاءات" هذه، لنقدّم له براءة بكلمة واحدة مرصّعة: "نعم".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل