(تصوير ألدو أيوب)
استهجن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع "الحملة التي تُشن على تيار المستقبل عموماً وعلى النائب جمال الجرّاح خصوصاً"، لافتاً الى ان "العلاقات بين الدول تحكمها قوانين وأنظمة معينة، ولو كان هناك ملفاً جدياً حول الجرّاح لكان اُرسل من قبل القضاء السوري بواسطة السفارة اللبنانية في سوريا الى السفارة السورية في لبنان التي بدورها تُرسله الى وزارة الخارجية اللبنانية التي تقوم بتحويله الى وزارة العدل وهناك النيابة العامة التمييزية والدوائر الخاصة تنكب على دراسة الملف وتقوم بتحقيقاتها فإما تصرف النظر لغياب القرائن والدلائل أو اذا ارتأت ان هناك أمراً ما يستدعي التحقيق تُحيله الى مجلس النواب الذي يأخذ قراراً برفع الحصانة أم لا عن النائب الجرّاح". وأضاف "هكذا يجب ان يكون الاجراء القضائي وليس من خلال عرض مسرحي لشخصين مجهولي الهوية على التلفزيون السوري ولاسيما اننا اعتدنا هذه السيناريوهات والتصرفات لهذا النظام طيلة أربعين عاماً"، واصفاً "ما شهدناه بالحملة السياسية الاعلامية بعيداً عن القانون والعدل".
جعجع، وفي دردشة اعلامية، عزا التصرُف السوري الى مواقف تيار المستقبل بعكس ما تشتهيه الارادة السورية لأنها تمس في مكان ما حلفاء سوريا في لبنان وسلاح "حزب الله" وما تعوّل عليه من أهمية كوسيلة ضغط أو لأنها تريد أن تطال حلفاء هذا الفريق اللبناني على الصعيد الاقليمي.
وعن اللقاء المسيحي في بكركي غداً، رحبّ جعجع بهذا اللقاء، معتبراً ان "يوم غد بالنسبة لي هو يومٌ آخر حتى ولو لم يصدر نتيجة مرجوّة عنه، فالصورة بحدّ ذاتها كافية كمدماك أوليّ مع أنني على المستوى الشخصي سأحاول الذهاب الى ابعد من "الصورة" نظراً للواقع الموجود والمعمعة المستشرية والتباعد الحاصل بين السياسيين اللبنانيين".
جعجع توقع خطوات لاحقة لاستكمال هذا اللقاء باعتبار "ان المشاركين لما كانوا قبلوا عقده في الأساس، ما يعني ان الجميع يتمتع بنوايا حسنة بما يتعلق بالحاضر والمستقبل".
وعن أسباب التأخير في تشكيل الحكومة، أعلن "ان هناك عوائق كثيرة أهمها غياب نظرة موحّدة وبرنامج سياسي واضح يجمع فرقاء "8 آذار" بل ان جُلّ ما يجمعها هو حنينها للمرحلة الماضية ومعارضتها للواقع المعيوش في لبنان انطلاقاً من العام 2005"، معرباً عن أسفه على الخلاف القائم بين فرقاء 8 آذار حول تقاسم الحصص والحقائب في ظل الوضع المتأزم".