رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب أمين وهبي ان الإتهامات التي وجهتها سوريا الى تيار "المستقبل" والنائب جمال الجراح بالتدخل في شؤونها، إتهامات لا تمتلك أي أسس دامغة لا مادية ولا سياسية.
واضاف "نحن كقوى الرابع عشر من آذار، ننطلق بسياستنا العامة بعدم قبولنا التدخل بشؤوننا الداخلية، وبالتالي لا نسمح لأنفسنا بالتدخل في شؤون الدول العربية الأخرى، وهذا المبدأ أعلناه منذ فترة طويلة، وكنا في أحلك الظروف وفي اكثر الفترات تأزما".
واوضح وهبي "نؤكد إعتراضنا على التدخلات السورية في شؤوننا الداخلية، وبالمقابل نؤكد طموحنا لأفضل علاقات التآخي بين لبنان وسوريا على أساس العلاقة بين دولتين شقيقتين جارتين، وبالتالي نحن نرضى للشعب السوري بما يرضاه لنفسه، ونتمنى له الإزدهار والتقدم والإستقرار".
ووصف هذه الإتهامات بالفبركات المسرحية، كون المقصود منها الإيحاء بأن التحركات في الداخل السوري هي من فعل أيد خارجية اولا، وثانيا المقصود منها تبرير التدخل السوري بالشأن اللبناني، وإستجرار المزيد من هذا التدخل في المستقبل، لا سيما وأن هذا ما تسعى إليه قوى الثامن من آذار.
وأكد ضرورة أن تسلك هذه القضية المسلك القانوني القضائي، فإذا كان هناك من حجج وأدلة دامغة، فلتقدم وهذا ما أعلنه النائب جمال الجراح.
وحض المجلس النيابي من خلال الرئيس نبيه بري على الدفاع عن زميل، ذنبه الوحيد بأن لديه وجهة نظر سياسية لا تروق لبعض الأطراف الداخلية في لبنان ولإمتداداتهم الإقليمية.
وتمنى وهبي لو أن السفير السوري في لبنان، لم يخرج الى الإعلام مباشرة، بحيث كان عليه أن يذهب الى الأقنية الديبلوماسية بين البلدين، ليتأكد من صحة هذه الفبركات، قبل أن يخرج الى الرأي العام اللبناني باستنتاجات مبنية على أوهام، وبتهديدات مبطنة لزعزعة الإستقرار في لبنان.
ورأى ان تشكيل الحكومة ما زال بعيدا، بالإستناد الى الظهور الإعلامي الأخير لدولة رئيس الحكومة المكلف، معتبرا أن فريق الثامن من آذار أصبح إختصاصيا بالتعطيل حتى على نفسه، فالطبع غلب التطبع.