اكد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو لوكالة فرانس برس انه لن يتراجع عن مطلبه بالاعتراف باسرائيل "امة للشعب اليهودي"، في الوقت الذي يستعد فيه لطرح مبادرة سلام ردا على الحملة الدبلوماسية الفلسطينية القائمة حاليا.
ومن المتوقع ان يتوجه نتانياهو الى الولايات المتحدة في ايار المقبل ليعرض امام الكونغرس في العاصمة الاميركية "صوراته في المجالين الدبلوماسي والامني للحل مع الفلسطينيين، موضحا انه منكب حاليا على وضع تفاصيل هذه المبادرة.
ومنذ رفضت اسرائيل تمديد تجميد الاستيطان في الضفة الغربية في ايلول 2010 توقفت عملية السلام تماما ولم تنفع كل محاولات احيائها.
وقال نتانياهو في مقابلة اجرتها معه فرانس برس في منزله في القدس "ان المستوطنات مسألة مهمة لا بد من حلها عبر التفاوض. الا ان المستوطنات تعتبر ثانوية وليست في لب النزاع". وتابع "ان لب النزاع يبقى في الرفض الدائم للقيادة الفلسطينية الاعتراف بالدولة اليهودية على اي حدود".
واضاف "لماذا لا يعترف الفلسطينيون ببساطة بالدولة اليهودية؟ في نهاية المطاف نحن مستعدون للاعتراف بدولة فلسطينية، لماذا لا يقومون بالمثل تجاهنا اذا كانوا يريدون السلام".
ولم يوضع هذا المطلب على طاولة التداول الا خلال الفترة الاخيرة في عهد ايهود اولمرت (2006-2009) سلف نتانياهو.
ويرفض الفلسطينيون هذا المطلب الجديد لانهم يشددون على انهم اعترفوا منذ ايلول 1993 بدولة اسرائيل عبر تبادل رسائل بين الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الحكومة الاسرائيلية الراحل اسحق رابين.
ويؤكد الفلسطينيون ان الاعتراف باسرائيل دولة يهودية يعني التخلي حكما ومن دون اي تحفظ على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا من ارضهم اثر قيام دولة اسرائيل عام 1948.